أصول حزب المداخلة

حقيقة المداخلة

تُعرف هذه الفرقة بعدّة أصول شذّت في توظيفها عن أهل السنّة والجماعة، فاشتركت فيها مع أهل السنّة بالأصل، وخالفتهم في تطبيقه، كما في أصول المعتزلة عندهم أصل وهو “التوحيد” وهذا يشتركون به مع جميع المسلمين إلا أنهم وظفوه في تعطيل صفات الله جل وعلا، وهكذا تشترك هذه الجماعة مع أهل السنة في المعنى العام للأصل وتشذ عنهم في تفاصيله أو توظيفه، واشتركت مع غير أهل السنة في أصل االغلو، وأصولهم هي:

1- الجرح والتعديل

2- نبذ الحزبية

3- طاعة ولي الأمر

4- الولاء والبراء

5- الغلو

الجرح والتعديل

عند أهل السنّة عند المداخلة
عند أهل السنة هو العلم الذي يدرس حال رواة الحديث من حيث القبول والرّد، أي: قبول مروياتهم أو ردّها المداخلة سخروه في تبديع من ليس مِن فرقتهم، حتى جعل محمد المدخلي من دخل مكة ولم يزر ربيعًا فهو مغموس وفي قلبه مرض [١]
أهل السنّة يصفون من تلبّس ببدعة ظاهرة بأنّه مبتدع، وعندهم التبديع درجات، كما أنهم يوالون المسلم على قدر ما عنده من إسلام، ويبرأون منه على قدر ما عنده من البدعة المداخلة أصّلوا أصلا وهو أن من تلبّس ببدعة رموه بالبدعة وحاربوه.

قال الشيخ بكر أبو زيد: وظاهرة عجيب نفوذها هي: ” رمز الجراحين ” أو:” مرض التشكيك وعدم الثقة ” حمله فئام غلاظ من الناس يعبدون الله على حرف , فألقوا جلباب الحياء , وشغلوا به أغرار التبس عليهم الأمر فضلوا , وأضلوا , فلبس الجميع أثواب الجرح والتعديل, وتدثروا بشهوة التجريح , ونسج الأحاديث , والتعلق بخيوط الأوهام , فبهذه الوسائل ركبوا ثبج التصنيف للآخرين؛ للتشهير , والتنفير , والصد عن سواء السبيل. . — [٢]

وقال: فيا لله كم لهذه: ((الوظيفة الإبليسية)) من آثار موجعة للجراح نفسه؛ إذ سلك غير سبيل المؤمنين. فهو لقىً، منبوذ، آثم، جان على نفسه وخلقه ودينه، وأمته. من كل أبواب سوء القول قد أخذ بنصيب، فهو يقاسم القاذف، ويقاسم: البهات، والقتات، والنمام، والمغتاب، ويتصدر الكذابين الوضاعين في أعز شيء يملكه المسلم: عقيدته وعرضه. . — [٣]

نبذ الحزبيّة

التحزب هو التجمّع

عند أهل السنّة عند المداخلة
أهل السنّة والجماعة ينبذون التحزّب الذي يكون على شكل جماعات داخل الأمة تلتف على أفكار أو أشخاص ليس هي الإيمان والانتماء لله والرسول والدين الصحيح، فيكون ولاء أفرادها للجماعة فيؤدّي ذلك إلى تفرّق الأمّة المداخلة وظفوا ذلك في نبذ الأحزاب السيايّة فقط، بينما المداخلة هم أنفسهم حزب يعقد الولاء والبراء على أساس منظريهم وتنظيراتهم -كما سيأتي-، وهذا سبب نفور أهل السنّة منهم.

طاعة ولي الأمر

عند أهل السنّة عند المداخلة
طاعة ولي الأمر المسلم بما لا يخالف دين الله أصل مِن أصول السنّة، وأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم نجد في تأصيلات المداخلة وغالب كلامهم لا يقولون القيد وهو كون الولي مسلمًا، كما أنّهم تعدوا في ذلك إلى تبديع من ينتقد أي شبيء يتعلق بأي حاكم لدولة من التي يسكن فيها منظّريهم، بينما نجد المنظّر محمد سعيد رسلان يحارب ولاة أمر المسلمين في دول ثانية كقطر وتركيا [٤] دون نكير عليه ولا تبديع له من أحد منهم.

الولاء والبراء

عبيد الجابري يوقع على صحة توبة من أقر باتّباعه واتّباع ربيع المدخلي
عند أهل السنّة عند المداخلة
هذا أصل إسلامي عظيم وهو موالاة الإسلام وأهله، ومعاداة الكفر وأهله المداخلة يعقدون الولاء والبراء على منظّريهم،فمن مدح منظريهم قالوا هو السلفي.

ومن انتقد منظّريهم صراحة أو تلميحًا رموه بانتسابه إلى فرقة من الفرق التي جرّموها، واشتغلوا باستخراج كل ما أخطأ فيه أو زل لسانه به، أو شيء مما تراجع عنه، إلا إذا أقرّ باتّباع منظريهم. كذلك فمن وجدا له مدحا أو ترحما على أحد مخالفيهم أشعلوا عليه الحرب.

ومن لم يمدحهم ولم يتكلم فيهم قالوا: هذا مشكوك بأمره.

الغلو

عند أهل السنّة عند المداخلة
عند أهل السنّة: الغلو لا يجوز، لقول الله جل ذكره {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ}، وقوله {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ } المداخلة عندهم غلو كبير في منظّريهم، وفي أسسهم التي بنوا عليها حزبهم، وفي مخاصمة من لا ينتمي إليهم

قال عبد المحسن العباد ومن المجروحين مَن يكون نفعه عظيماً، سواء عن طريق الدروس أو التأليف أو الخطب، ويُحذَّر منه لكونه لا يُعرف عنه الكلام في فلان أو الجماعة الفلانية مثلاً، بل لقد وصل التجريح والتحذير إلى البقيَّة الباقية في بعض الدول العربية، مِمَّن نفعهم عميم وجهودهم عظيمة في إظهار السنَّة ونشرها والدعوة إليها، ولا شكَّ أنَّ التحذير من مثل هؤلاء فيه قطع الطريق بين طلبة العلم ومَن يُمكنهم الاستفادة منهم علماً وخلقاً. . — رفقًا أهل السنة بأهل السنّة ص46

(Visited 10 times, 1 visits today)