المداخلة وحربهم على السنّة

حقيقة المداخلة

اشتغل هؤلاء بتبديع أهل السنّة والتحذير منهم وبتر كلامهم وتتبّع زلاتهم، فكانوا حربًا على أهل السنة وكل من نشرها. قال الشيخ بكر أبو زيد  « ومن هذا المنطلق الواهي، غمسوا ألسنتهم في ركام من الأوهام والآثام، ثم بسطوها بإصدار الأحكام عليهم، والتشكيك فيهم، وخدشهم، وإلصاق التهم بهم، وطمس محاسنهم، والتشهير بهم، وتوزيعهم أشتاتا وعزين في عقائدهم، وسلوكهم، ودواخل أعمالهم، وخلجات قلوبهم، وتفسير مقاصدهم، ونياتهم… كل ذلك وأضعاف ذلك مما هنالك من الويلات، يجري على طرفي، التصنيف الديني، واللاديني. » — [١٢]

وقال:  « وإن نقبوا في البلاد , وفتشوا عنه العباد , ولم يجدوا عليه أي عثرة , أو زلة , تصيدوا له العثرات , وأوجدوا له الزلات , مبينة على شبه واهية , وألفاظ محتملة.

أما إن أفلست جهودهم من كل هذا رموه بالأخرى فقالوا: متستر. محايد. إلى غير ذلك من ضروب تطاول سعاة الفتنة والتفرق , وتمزيق الشمل والتقطع. وقد جرت هذه الظاهرة إلى الهلكة في ظاهرة أخرى من كثرة التساؤلات المتجنية-مع بسمة خبيثة- عن فلان, وعلان, والإيغال بالدخول في نيته وقصده، فإذا رأوا ((شيخا)) ثنى ركبتيه للدرس ولم يجدوا عليه أي ملحظ دخلوا في نيته. » — [١٣]

وقال:  « وهكذا في سيل متدفق سيال على ألسنة كالسياط , دأبها التربص , فالتوثب على الأعراض , والتمضمض بالاعتراض , مما يوسع جراح الأمة , ويلغي الثقة في علماء الملة , ويغتال الفضل بين أفرادها , ويقطع أرحامها تأسيسا على خيوط من الأوهام , ومنازلات بلا برهان , تجر إلى فتن تدق الأبواب , وتضرب الثقة في قوام الأمة من خيار العباد. فبئس المنتجع , وبئست الهواية , ويا ويحهم يوم تبلى السرائر يوم القيامة. » — [١٤]

(Visited 21 times, 1 visits today)