صلاح أبو عرفة وقوله أن “الأمي” ليس الذي لا يقرأ ولا يكتب !!

ملف صلاح أبو عرفة

(أخذه من مقالات الزنادقة)

ورد في موقع القرآنيين ما نصه :
1- ( الرسول والنبي الأُمي (الاُُممى – رسول الأُمم…وعند البحث والتقصي وجدت أن الجميع لم يستطع أن يأتي لي بآية واحدة تُعرف الرسول الأمي ومعناها يبيَن بأنه كان جاهلا لا يقرأ ولا يكتب !!! بل هو إجتهاد ترجمي تفسيري بشري !!! يفتقر إلى المصداقية ؟؟؟))
2- ( فإذا في البعض من المفسرين الجاهلين المدعين من أئمة أشد الكُفر والنفاق من يقول بأن هذه إحدى المعجزات !!! التي أنزلت على سيدنا ونبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) بأن يكونُ جاهلا للقراءة والكتابة , وأستمر يبلغها وبلسانه لثلاثة وعشرين عاما تقريبا يعلم الناس دين الإسلام والتوحيد من الكتاب (القرآن الكريم)!!! وهو جاهل للقراءة والكتابة!!! بأنها معجزة!!! )

وجاء في موقع ( الأحمدية ) جواب سؤال – عن الانبياء اسئلة واجوبة – :

سؤالي لكم هو عن الرسول محمد عليه الصلاة ولسلام، لماذا سمي بالنبيالأمي علماً أن الله سبحانه وتعالى قد أطلق على أهل الجزيرة العربية نفس التسمية ( هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتابوالحكمه وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين) فبعض الناس يقولون أن النبي محمد عليهالصلاة والسلام جاهل فكيف نرد عليهم؟؟ وجزاكم الله خيراً

 

غالي – سوريا
يخطئ كثير من الناس فهم معنى “النبي الأمي” الذي هو لقب الرسول صلى الله عليه وسلم، ويظنون أن المقصود هو النبيالذي لا يقرأ ولا يكتب! مع أنه لقب عظيم شامل لجوانب كثيرة. فمن أهم جوانب معانيهذا اللقب ما يلي:
1-أميّ نسبة إلى الأمم من غير بني إسرائيل. ووفقا لقواعدالنسبة في صرف اللغة العربية، فإن النسبة تكون للمفرد لا للجمع بحذف التاء المربوطةإن وجدت وإضافة الياء. فلا يجوز القول “نبي أممي” فهذا غير مقبول لغويا. والمعنىهنا: أي هو النبي الذي يخرج من غير بني إسرائيل. وقد استخدم الكتاب المقدس هذهالتسمية كما استخدمها القرآن الكريم لتعني من هم ليسوا من بني إسرائيل أو من أهلالكتاب جميعا حيث يقول تعالى:”وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَوَالْأُمِّيِّين َ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْتَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ” آلعمران 21كما قالت اليهود لتبرير ارتكابهم الخيانة في حق غيرهم ما سجله القرآنالكريم حيث يقول تعالى:وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُبِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَايُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْقَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِالْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ آل عمران 76
2-نسبة إلى مكة والتي اسمها “أمالقرى”. وحسب قواعد النسبة فإن الاسم المركب تركيبا إضافيا ينسب إلى شطره الأول. وهنا تعني النبي المكي، أي الذي من مكة.
3-نسبة إلى “أمة” المفردة، وعندها يعنيذلك هو النبي الذي ينشئ أمة جديدة واحدة متميزة فريدة. وهذا ما حدث بظهوره صلى اللهعليه وسلم وظهور الإسلام.
4-نسبة إلى “الأم” أي الفطرة الإنسانية الأصيلةالصافية النقية. وذلك كما يقال اللسان الأم أو اللغة الأم والوطن الأموغيرها.
أما عدم معرفته صلى الله عليه وسلم بالقراءة والكتابة فلم يكنمتفردا في هذا بين العرب، بل كانت عدم معرفة القراءة شائعة، وكان لذلك خلفية لا بدمن فهمهما. فلقد كان العرب يقيمون وزنا عظيما للأدب الشفوي، وكانوا يتميزون بصفاءالذهن بحيث كان بعضهم قادرا على حفظ مئات الأبيات من الشعر لمجرد سماعه. ورغم ذلكفقد كانت الكتابة معروفة عندهم، فقد ابتكروا الأبجدية العربية المتطورة وعرفتالحروف العربية منذ آلاف السنين بأشكال متنوعة متقاربة سواء في الجنوب في حمير أوفي الشمال في بلاد الشام. وتوجد آثار قديمة تحمل نقوشا بهذه الحروف ما زالت ماثلةللعيان. وكما هو معروف، فقد علقوا في الجاهلية قصائد مميزة على جدار الكعبة تقديرالجودتها؛ فلو لم يكن هنالك من يقرؤها، فماذا كان معنى وجودها. ولقد كانت الكتابةوالقراءة أمرين متيسرين ليس من الصعب تعلمهما، بل كان يسهل تعلمهما في أياممعدودات. لذلك لم يكن كثير من الناس يشعرون بالحاجة إلى تعلمهما.
ومن الأدلة علىيسر تعلم القراءة والكتابة هو ما جعله الرسول صلى الله عليه وسلم من وسيلة لكييفتدي بعض أسرى بدر أنفسهم؛ وذلك بأن يعلِّم كل من يعرف القراءة والكتابة منهم عشرةمن المسلمين. فلولا أن الأمر كان سهلا متيسرا، لكانت مهمة التعليم تتطلب شهورا منالعمل المضني، وخاصة من جانب كبار السن الذين لا يسهل تعليمهم، أو لكانت تلك مهمةمستحيلة.
كذلك فقد كانت الحروف العربية في السابق غير مشكلة ولا منقوطة وتمإضافة ذلك فيما بعد في العصور الإسلامية. وهذا لأن العرب كانوا قادرين على التمييزبين الحروف المختلفة في اللفظ المتشابهة في الرسم دون تمييزها بنقاط، كما كانوا قادرين على لفظها بشكل صحيح دون تشكيل. وعدم الحاجة للتشكيل والتنقيط دليل آخر على مدى سهولة تعلم القراءة والكتابة في ذلك الوقت، وهذا لأن القارئ العربي كان يفهم النص ولا يحتاج إلا إلى أدنى حد من الرسم لكي يعي المكتوب ويقرأه.أما بخصوص عدم معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم للقراءة والكتابة، فهي إن صح تسميتها بالأمية فهذا نسبة إلى صفاء الفطرة ونقائها وسلامتها وعدم اختلاطها بما يعكرها، ولم يستخدمالقرآن هذا التعبير (أي الأمي) لتبيان أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعرفالقراءة والكتابة، حيث يقول تعالى:”وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِمِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ” (العنكبوت 49 . لذلك يجب الحذر من هذا التعبير، فلا يصح تسمية مجرد عدم معرفةالقراءة والكتابة بالأمية، فقد لا يستحق كثير ممن لا يعرف القراءة والكتابة هذهالصفة الراقية. فهذا التعبير يحكم على نقاء فطرة المرء وصفاء ذهنه، لا على عدمامتلاكه هاتين المهارتين.
ولقد استعار العرب مؤخرا لفظة “أمي” كمصطلح لعدم معرفةالقراءة والكتابة من باب تكريم غير القارئين والكاتبين وتشجيعهم على التعلم. وهذامستحسن بشكل عام ومقبول لغويا.
المهم، أن صفة الأمي للرسول صلى الله عليه وسلمتشير إلى معانٍ عظيمة كما أسلفنا، وهي صفات مدح وكمال لا نقص. فهو نبي الأمم المؤسسلأمة عظيمة جديدة وهو النبي الذي ليس من بني إسرائيل ولا من أهل الكتاب والذي هونبي لهم أيضا ليجمعهم في أمته الواحدة، وهو النبي الفطري الذي جاء بدين الفطرة، وهوالنبي المكي صلى الله عليه وسلم الذي جاء في أم القرى لكل القرى، وغير ذلك منالمعاني الأخرى التي قد لا أكون ذكرتها في هذا الرد.

أما صلاح أبو عرفة فيقول :
1- الأمي.. ليس الذي لا يتلو ولا يكتب.. بل هي أعظم سمات الرسول النبي محمد التي لا تنبغي لغيره!.
2- ( ثم إن قال قائل: إن الأمية كانت آيته التي تثبت نبوته, قلنا إن هذا مردود جملة وتفصيلاً!, فما آمن به أحد قط يوم بعث لأجل أنه لا يتلو كتاباً ولا يكتبه, ولا دعا هو أحداً للإيمان به بأنني الذي لا أتلو ولا أخطّ!, إذ الذين دعاهم جميعا مثله, لا يتلون ولا يكتبون, فبم يفوق الأمي الأميين؟) .
ونرد عليهم – وإن كنا لن نسترسل في الردود على كلامهم المهترئ – مَن مِن العلماء قال إن نفس أميته دليل على نبوته ؟ والله ما يفهم هذا ولا حتى حمار أبي جهل !! الآية واضحة {وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} العنكبوت 48يقول ابن كثير : (وقوله: { إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ } أي: لو كنت تحسنها لارتاب بعض الجهلة من الناس فيقول: إنما تعلم هذا من كُتب قبله مأثورة عن الأنبياء ) ، ومن الإعجاز في أميته صلى الله عليه وسلم أنه أتى بكتاب ينزل عليه منجماً طوال ثلاثة وعشرين عاماً يتلوه ولا يتلبس عليه شيء من هذا الكتاب الكريم، فهنيئاً لأبي عرفة باتباعه لهذا الكلام الساقط المعارض والمنابذ كلام العلي القدير.
أما معنى الأمي في لغة العرب فواضحة في معاجم اللغة بل ويشهد لها حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم عن ابْنَ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَالَ ” إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لاَ نَكْتُبُ ، وَلاَ نَحْسُبُ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا يَعْنِي مَرَّةً تِسْعَةً وَعِشْرِينَ وَمَرَّةً ثَلاَثِينَ.” متفق عليه ، فهنيئاً لك بفهمك الأعوج للعربية!!
وأنبه إلى أن صلاح لم ينكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يقرأ ولا يكتب ، لمعارضتها الصريحة للكتاب ولكن اتبع القرآنيين في دجل آخر !! وهذا نصيب من يقرأ في كتب الضلال دون أن يكون عنده سياج متين من العلم الشرعي .
3- ويقول صلاح موافقاً ( الأحمدية ) : ( بهذا يصبح “الرسول النبي الأمّي” واجب الأتباع بهذه الأركان الثلاثة, أمّية الرسالة والنبيين وإمامتهم، و”أمّية” الأرض والمنشأ في أم القرى، وأمّية اللسان واللغة، فهو للناس جميعا بلسانهم “الأم” وإن تبدلوا بها أي لغة كانت فهذا لسانهم “الأم” أولى بهم أن يتعلموه وأن يرجعوا له، وهذه أرضهم “الأم” وبيت أبيهم الأول.
بهذه الثلاث يصبح الرسول النبي “الأمّي” ملزم الإتباع واجب القبول.
ولنا اليوم – بهذا الفهم لا بالفهم السابق !!- أن ندعو أهل الكتاب والناس جميعاً لاتباعه, فهو نبيهم “الأم” بكل ما في الكلمة من معاني.) .

 

رابط اللأصل: http://majles.alukah.net/t64946/

(Visited 5 times, 1 visits today)