صلاح ابو عرفة يقول أن عمران والد مرم هو يعقوب النبي

ملف صلاح أبو عرفة

عن المغيرة بن شعبة قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى نجران فقالوا لي ألستم تقرءون يا أخت هارون وقد كان بين عيسى وموسى ما كان فلم أدر ما أجيبهم فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال : [ ألا أخبرتهم أنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم ]

الرد على بحث
يوسف بن يعقوب, وموسى, ومريم ابنة عمران

كاتب الرد : أبو يوسف

قال صلاح أبو عرفة :

يوسف بن يعقوب, وموسى, ومريم ابنة عمران..
إخوة لأب واحد!؟.
( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين )
عمران.. من عمران؟.
صلاح الدين إبراهيم أبوعرفة

الرد :

{ يحاول الباحث  أن يثبت أن يعقوب {إسرائيل } ابن إسحق و أبو الصديق يوسف عليهم السلام هو عمران والد كليم الله موسى بن عمران عليه السلام ، و هو بنفس الوقت عمران والد مريم أم كلمة الله المسيح أبن مريم .

أي أنه يحاول أن يثبت و من خلال ما قدم من أدلة – سنستعرضها لاحقا إن شاء الله – أن يعقوب عليه السلام قد عمر من السنين قرابة ألفي عام حسب تقدير بني إسرائيل ، و قرابة خمسة آلاف سنة حسب تقديري أنا لعمر بني إسرائيل }

قال صلاح أبو عرفة :
لا يكاد أحدنا يصدق أن هذا الذي أُفردت السورة الطولى بعد البقرة، وواحدة الزهراوين، أن هذا الذي أفردت باسمه وباسم آله “آل عمران”، وصنو “إبراهيم” في الاصطفاء وأبو “مريم”، وما أدراك ما مريم، لا يكاد يعرفه واحد منا، ولا تكاد تشفيك التفاسير وقول القائلين, إذ كيف تنسب “مريم” التي لا يجهلها أحد, إلى “عمران” الذي لا يعرفه أحد؟.

الرد :
{ نعلم أيها الأخوة أن طول السورة أو قصرها لا يعني بالضرورة أهمية من تسمت السورة باسمه أو بسبه فسورة محمد صلى الله عليه و سلم لا تقارن من حيث الطول بسورة إبراهيم أو آل عمران .
و إن من السور ما حمل أسماء الحيوانات كالبقرة و النحل و النمل و العنكبوت 
كما أن الاصطفاء الذي قصده الشيخ و المذكور في هذه الآية {إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ }آل عمران33 ، لا يعني بالضرورة أن عمران صنو إبراهيم عليه السلام ، الاصطفاء للآل بغض النظر عن مقام خليل الله إبراهيم عليه السلام فمن ذرية إبراهيم من هو ظالم لنفسه ، بينما حقيقة الاصطفاء هنا و الله أعلم هي كما جاء على لسان حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم في الحديث الصحيح : { إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشا من كنانة ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم }

قال صلاح أبو عرفة :
عمران.. وما عمران.. ومن عمران!؟
بدأ البحث عندما كان سؤالاً مثاراً، وإشكالاً مثيراً. ذلك أن موسى.. ابن عمران، وأن مريم.. ابنة عمران كذلك، فهل عمران مريم هو عمران موسى!؟
إذا كان القرآن هو القول الفصل، والخبر اليقين، وأول العلم وآخره، لا يتكئ على شيء غيره، إلا ما ثبت من حديث النبي تبياناً وتفسيراً، إذا كان هذا هو القرآن، فلندع القرآن يجيب، ولنقرأه على ظاهره، دون تكلف ولا استحواذ عليه من تقول المتقولين وإضافة المضيفين، مما لم يسند أو يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخبر الثابت ذي الدلالة القاطعة، والقول الفصل المبين 
الرد :
{ بالطبع لم يكن السؤال المثار حول كون عمران موسى هو عمران مريم عليهم السلام من بنات أفكار صاحب البحث
بل أن هذا البحث كغيره من أبحاث الشيخ ينطلق من قول مرجوح أو أثر ضعيف موجود في كتب الحديث أو كتب التفسير 
و هذا البحث بالذات مأخوذ و مطور لقول محمد بن كعب القرظي في تفسيره لقوله تعالى ( يا أخت هارون ) ، و للأثر التالي 
قال ابن جرير حدثني يعقوب حدثنا ابن علية عن سعيد بن أبي صدقة عن محمد بن سيرين قال أنبئت أن كعبا قال إن قوله يا أخت هارون ليس بهارون أخي موسى قال فقالت له عائشة كذبت قال يا أم المؤمنين إن كان النبي صلى الله عليه وسلم قال فهو أعلم وأخبر و إلا فإني أجد بينهما ستمائة سنة قال فسكتت
و لنا عودة لهذه الآثار إن شاء الله

قال صلاح :
عمران موسى، هل هو عمران مريم!؟.
حين نقرأ كتاب الله كلاًّ متكاملا، نمر على القصص وعلى الأسماء وعلى الأحداث المثناة في السورة والسورتين والثلاث، فنقرأ عن إبراهيم نحواً من أربعين مرة، وعن نوح كذلك وعن موسى ما يزيد على مئة مرة وعن عيسى أكثر من عشرين، عليهم جميعاً السلام.
فهل يظن ظان، أن عيسى الذي في سورة “المائدة” غير عيسى في سورة “الزخرف”، وأن موسى في سورة “طه” غير موسى في “الأحزاب”، وأن إبراهيم في “البقرة” غير إبراهيم “الشعراء”؟
على ظاهر القرآن، ليس هناك أدنى شك أنهم هم أنفسهم في السور كلها.
إن كان كذلك, فلماذا نفترض أن عمران موسى غير عمران مريم؟
قبل أن نجيب، نعلم أن “موسى بن عمران” بهذا النص، لم ترد في القرآن، إلا أنها وردت في الحديث الصحيح، مصدر المسلمين الثاني في الإخبار والإثبات. فيظهر لنا أن عمران كـ “عمران” في القرآن مرتبط معنىً ومراداً بمريم، دون أن يتغير ذلك الثابت، أن موسى هو ابن عمران وأن مريم ابنة عمران كذلك.
فالظاهر الأول، على أن سياق القرآن والحديث يتحدث عن عمران واحد مطلقاً في الحالتين، فلا يصح أن ننصرف إلى القول أنهما “عمرانان” إلا بنص ثابت صريح يفرق بينهما. بما يبقي الدلالة ثابتة لظاهر النص، فهم هكذا.. عمران وموسى ومريم
.

الرد :
و الله يا أخي أنت من يفترض أن يأتي بنص صحيح يثبت أن عمران موسى هو عمران مريم و إلا أنطبق عليك قول الله سبحانه و الموجود في سورة آل عمران ، و هذا له دلالة أليس هذا نفس الأسلوب الذي تتبعه في إثبات أبحاثك ، أسمع يا سيدي لقوله تعالى {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ }آل عمران7

قال صلاح أبو عرفة : 
ثم معلوم بداهة أن موسى أخو هارون، ثم نقرأ في سورة “مريم” أن مريم أخت هارون كذلك )يا أخت هارون ما كان أبوك أمرأ سوء( مريم. بما يحار معها علماء التفسير على غير قول متفق عندهم، ولا نص – آية أو حديث – يقطع الخلاف دلالة وثبوتا، إلا ما صح من حديث المغيرة بن شعبة أنه سأل رسول الله عن هذه الآية فقال: “ألا أخبرتهم أنهم كانوا يسمُّون بأسماء أنبيائهم والصالحين منهم؟”. وهذا الحديث لا يقطع أن مريم ليست أخت هارون حقيقة ونسباً، فيصح أن يكون هارون أخا “مريم” نسباً في الوقت نفسه الذي يتسمى فيه بنو إسرائيل بأسماء أنبيائهم وصالحيهم. إذ لو قال صلى الله عليه وسلم : “ليس أخاها، كانوا يسمون بأسماء أنبيائهم وصالحيهم”، لأصبح الحديث قطعي الدلالة في نفي النسب، وانقطع الخلاف. وهذا مقرر عند فقهاء الأصول, خصوصاً وأن صاحب الحديث مؤيد بالوحي واُوتي جوامع الكلم, فلو أراد النفي قطعاً لفعل.

الرد :
سبحان الله !!
تقول أن القرآن لم يخبرنا عن أبو نبي الله موسى بل السنة هي التي أخبرتنا بذلك ، و لما تأتي السنة النبوية لتفرق بين العمرانين تراوغ و تدلس بشكل واضح و صريح و ترفض أن يكون النص قطعي في إثبات التفريق بين الشخصين 
لذلك بترت النص لتخفي عمن يقرأه جانب مهم ينفي ادعاءك بأن النص غير قطعي في أثبات كون الاسم لشخصين مختلفين 
سنن الترمذي 3155 ( حسن ) : حدثنا أبو سعيد الأشج ومحمد بن المثنى قالا حدثنا ابن إدريس عن أبيه عن سماك بن حرب عن علقمة بن وائل عن المغيرة بن شعبة قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى نجران فقالوا لي ألستم تقرءون يا أخت هارون وقد كان بين عيسى وموسى ما كان فلم أدر ما أجيبهم فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال ألا أخبرتهم أنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم ، قال أبو عيسى هذا حديث حسن
يسأل أهل نجران المغيرة أبن شعبة رضي الله في محاولة دنيئة منهم لنيل من صدق رسالة محمد صلى الله عليه و سلم كيف تقولون أن مريم هي أخت موسى على ظاهر ما جاء في قرآنكم و نحن أعلم منكم بأن بين هذين الشخصين عقود و عقود بل آلاف سنين و سؤالهم أيها الأفاضل ينطوي على خبث عظيم فمن غير المعقول أن يتقبل العقل البشري وجود شخص قد عاصر أبناءه حتى بلغ من العمر ألفين أو يزيد دون أن يتناقل عنه أبناءه العجائب و الغرائب مما يجعل قصته أشهر من نار على علم 
خصوصا أنه لو افترضنا صحة هذا الأمر لكان لتعمير يعقوب أسباب و أعمال و حكمة ستتناقلها كل أمم الأرض إذن السؤال خطير ربما يكون مدخل يلبس فيه اليهود و النصارى على ضعاف النفوس يحمل الصحابي الجليل هذا السؤل إلى طبيب القلوب محمد صلى الله عليه و سلم فهل تتوقعون أيها الأخوة أن يكون السؤال المطروح عليه في واد و جوابه في واد آخر حاشا و كلا لن يكون الجواب إلا شفاء لذلك الخبث الذي يحمله السؤال من غير أن يكون فيه حشوا أو لغو كما يريدنا صاحب البحث أن نتصور .
أنظروا حولكم أيها المسلمين كم من قريبا لكم اسمه يوسف و كني بأبي يعقوب و كم من عمران كني بأبي هارون أو أبي موسى هذا ما عليه نحن المسلمين فكيف بني إسرائيل 
[ تعليق من الإدارة :
نرجوا من المتابع الكريم الانتباه إلى ثمة أمر مهم يعينه في تصور كلام الأخ الراد جزاه الله خيراً :
لا يستبعد أن يعمر إنساناً ما فترة زمنية طويلة ، وهذا نوح عليه السلام عاش ما عاش ، ولكن :
أولاً : إثبات مثل هذا غيب ! و الغيب بابه التوقف حتى يأتي الدليل كما أتى على عمر نوح عليه السلام ، أما التخريص الذي يتبعه الباحث فلا يرفع له رأس .
ثانياً : إذا قلنا أن كل بني عمران قد ماتوا واندثروا و أبنائهم و أحفادهم و ذرياتهم و من بعدهم ومن بعد من بعدهم !! ولم يبق إلا هو وحيداً قد عاش كل هذه السنين الطويلة ، فهذا سيقودنا إلى أمرين : 
الأول : إما أن الباحث سيقول طبيعة أعمار أهل ذاك الزمان كانت الطول ، فيقال له مال كل جيله و من بعدهم ومن بعدهم لم يكونوا في هذه الطبيعة ؟!
الثاني : أن هذا كان خاصاً بعمران ! كرامة له ومنة من الله ، فيقال للباحث إن كان ذلك كذلك لِمَ لَم ينص المولى على هذه الكرامة في محكم كتابه ؟!
فهوى عبثه و تداعى ]
ـــــــــــــــــــــــــ ــــ
قال صلاح أبو عرفة 
مرتكزات ثلاثة
أولاً: ما ورد في التفسير عن محمد بن كعب القرظي، وهو ممن أسلم من يهود المدينة وصار علماً من أعلام القرآن والتفسير، فلا شك أنه أعلم من غيره ممن أسلم من العرب، ولم يكن من أهل الكتاب، فيقف مثل القرظي على كتب بني إسرائيل وأنسابهم وأسمائهم. فقد روى ابن كثير عنه أنه قال: “إن مريم أخت هارون أخو موسى بن عمران”، مخالفاً بذلك سواد أهل التفسير، فهذا البحث ليس بدعة، فقد سبقنا فيه إمامٌ عَلَمٌ، سبقته إلى القول بمثله اُم المؤمنين عائشة, ونحن نتتبع البينة، والحق أحق أن يتبع قل متبعوه أم كثروا، فالحجة للبرهان أولاً وأخيراً.. ولا يُرد ظاهر القرآن بظن الناس، والقرآن حجة على الناس والناس ليسوا حجة على القرآن!!.

الرد :
طالما أنك تقول أن محمد بن كعب القرظي قد قال هذا القول و هو أعلم بأنساب بني إسرائيل من سائر المفسرين 
فلماذا توهم القارئ بأنه قد قال قولتك ؟؟ 
القرظي يقول أن مريم بنت عمران أسن من موسى عليه السلام لأنها هي التي قصت أثره بعد أن ألقته أمه باليم 
و أعتقد أنك تعلم أن توراة اليهود تقول بوجود أخت لموسى عليه السلام تسمى بمريم النبية ، و يقولون أنها قد ضربت بالدف مع نسوة بني إسرائيل لما نجاهم الله من فرعون ، و لا بد أنك تعلم ما ينسبونه لمريم أم عيسى عليهم السلام من فاحش القول في تلمودهم ، فهل توافق محمد بن كعب القرضي على أن مريم بنت عمران التي ولدت قبل موسى عليه السلام هي التي ولدت عيسى عليه السلام ، و هذا باطل كما تعلم لأن أم مريم حين حملت بها نذرتها لبيت المقدس و قد ولدت مريم أخت موسى في مصر ، أم أنك تخالف القرظي و هذا ما يظهر من أدلتك القادمة على أن مريم هذه أخت لمريم تلك ، و بالتالي يكون لعمران أبو موسى ابنتان تحملان اسم مريم و بالتالي فكلامك بدع من القول لم يقله القرضي كما تدعي 
تفسير ابن كثير ج: 3 ص: 120 : [ رواه ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين الهسنجاني حدثنا ابن أبي مريم حدثنا المفضل بن فضالة حدثنا أبو صخر عن القرظي في قول الله عز وجل يا اخت هارون قال هي اخت هارون لأبيه وأمه وهي اخت موسى أخي هارون التي قصت أثر موسى فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون ] ا.هـ
[ تعليق من الإدارة : 
و نرجوا من الكرام ملاحظة أن الرجل يدندن دائماً حول التثبت ! ويطالب دائماً بالدليل على كل قول ، و ينعى دوماً على أهل العلم لروايتهم الإسرائليات في تفسيرهم و ذكرهم لغريب الأقوال فيه ، فمال باله هنا قبل كلام القرظي ! دون دليل ؟! ]
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــ 
أما الآثر المروي عن أمنا عائشة رضي الله عنها فيكفيك أنها سكتت ، و أنت تعلم أنها لا تسكت على باطل و لا يسكتها إلا الحق رضي الله عنها و أرضاها

قال صلاح أبو عرفة : 
ثانياً: ( يا أخت هارون ما كان أبوك أمرأ سوء ) مريم 28: فإذا كانت أُخوَّتها لهارون أخوة الزهد والعبادة – كما يقول أهل التفسير على اختلاف عندهم – فلم لم يقل لها بنو إسرائيل “يا أخت هارون ما كان هارون امرأ سوء”، إلا أن مفاد الآية هكذا: “يا أخت هارون ما كان عمران امرأ سوء” فهم بهذا يجمعون هارون بعمران، فيذكرونها بطهر أبيها وأخيها هارون.
هذا ظاهر القرآن وظاهر النص، والبينة على من تكلّف غير هذا!.

الرد :
لماذا لا تكون إخوتها لهارون أخوة نسب ؟؟ ، هل يستحيل برأيك أن يكون هارون المذكور في الآية السابقة غير نبي الله هارون .
و لماذا لا يكون هارون المذكور في الآية السابقة نبي من أنبياء بني إسرائيل و هذا يعطي تفسير أوضح لهذه الآية الكريمة 
{إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ }آل عمران33 ، لاحظ أن الله اصطفى آدم و لم يصطفي بنية و اصطفى نوح و لم يصطفي بنيه ثم اصطفى آل إبراهيم و آل عمران فما الاصطفاء هنا و من يشمل ما الذي يجمع بين إبراهيم عليه السلام و عمران الشيء الذي يجمعهم وجود سلسلة مترابطة من المصطفيين تقف عند أخرهم و عمران لا يدخل ضمن هؤلاء المصطفيين بالرغم من أنه لم يكن امرأ سوء بشهادة بني إسرائيل لكن إبراهيم نبي و قد أعلمنا الله بأنه عليه السلام من المصطفيين في آية أخرى {وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ }البقرة
و سلسلة الإصطفاء في آل إبراهيم هي إسماعيل عليه السلام في فرع و إسحاق في فرع أخر ثم ابنه يعقوب فيوسف عليهم السلام أجمعين 
أما آل عمران فسلسلة الاصطفاء تبدأ بمريم و تنتهي بعيسى عليه السلام {وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ }آل عمران42
[ تعليق من الإدارة : 
لم لا يكون هارون أخاً صالحاً لمريم ، سمي تيمناً بهارون النبي ؟!
وهذا عند التأمل أقرب للحديث الذي سبق ذكره ، و الله أعلم ]

قال صلاح أبو عرفة :
ثالثاً: وهو أشد ما دفع أهل التفسير لرفض أن يكون عمران موسى هو عمران مريم، أي أن يكون موسى أخا مريم، ذلك هو طول الفترة بين موسى ومريم، فأهل التاريخ يتحدثون عن ألف ومئتي سنة، وهذا الدافع ليس مانعاً مستحيلاً وإن بدا كذلك لوهلته الأولى، بل هو مما جاز في الناس، فآدم عمّر ألف سنة ونوح جاوز الألف، فكيف نثبت أو بمَ ننفي أن عمران كان مثلهم، بل لعلّه من أجل ذلك صار “عمراناً”، ففي اللغة والتفسير أن عمران من العَمْر، فهو الكثير المتطاول في العمر!.
في كل الأحوال، يبقى الحكم الفصل أولاً لظاهر القرآن الذي لا يصح معه التكلف، فموسى أينما ورد في القرآن فهو موسى واحد، وهارون أينما ورد في القرآن فهو هارون واحد، أخو موسى وأخو مريم ابني عمران، ولا يُرد هذا الظاهر إلا بما هو أظهر منه وأثبت دلالة وقطعاً، عدا أن يكون مما توارثه الناس من أهل الكتاب “والإسرائيليات”, وقد ثبت عن رسول الله e أنه قال: “لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم”، فأهل الكتاب وكتابهم بأمر النبي معطلون كمصدر للنبأ والإخبار الثابت. فلا يبقى لنا إلا القرآن وما صح من الحديث. 
الرد :
كل ما سبق مجرد افتراض يلزمك الدليل الصحيح لإثباته ، بل إنك ترد قول المصطفى الذي رد على سؤال أهل نجران ردا قاطعا لا يقبل التأويل ، على أن المسألة مجرد أسماء متشابهة .
ثم لنفرض جدلا صحة ما ذهبت إليه و دعنا نتصور أن يعقوب كان يتزوج و ينجب كل عقدين أو ثلاث أو حتى خمس – لن أقول لك كيف يتزوج من بني إسرائيل و هم ذريته لأنك ستجيبني بأنه قد يكون تزوج من غير بني إسرائيل –
لكن السؤال : أليس بني يعقوب من أصول بني إسرائيل فكيف يتزوجوا من بنات إخوتهم ؟؟
كيف يتزوج زكريا الذي هو أحد أحفاد يعقوب من عمته أخت مريم أم أنك ستشرع لهم ما لم ينزل به الله سلطانا 
و كيف ترد على هذه الآية {وَلَقَدْ جَاءكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءكُم بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ }غافر34
أين كان يعقوب عليه السلام في هذه الفترة ؟؟ هل جعلت منه أداة تناسل فقط ؟؟ يأتي فيتزوج فينجب البنين و البنات ثم لا تجد أحدا من القوم يعرفه بالرغم من كونه والدهم 
أي منطق هذا أليس من المفترض أن يقوم بدوره كأب أو كنبي ؟
ألم يكن في بني إسرائيل عندما استعبدهم فرعون ؟
ألم ينجب وقتها أبناءه هارون و موسى و مريم و قد يكون هناك من لا نعرفهم ؟
ألم يكن بني إسرائيل وقت إذ يتمرغون في وحل الضلالة ؟
الآية السابقة تثبت بالدليل القطعي أن بني إسرائيل بل مصر بأكملها لم يكن فيها نبي بعد يوسف عليه السلام ثم لو تمعنا بالآيات التالية { وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ{132} أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ{133} تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ{134} } البقرة
هذا نبي الله يعقوب عليه السلام يوصي بنيه و يسألهم عن الإله الذي سيتخذونه بعد موته ، فماذا رد عليه أبناءه ؟؟
نعبد إلهك و إله آبائك إبراهيم و إسماعيل و إسحاق !
أسألكم بالله لو كانوا هؤلاء البنين قد ولدوا قبيل مبعث عيسى و بعد مبعث كليم الله موسى بما يزيد عن ألف و سبعمائة سنة 
و هم بجميع الأحوال يتعبدون لله بشريعة موسى هل سيذكرون إسماعيل دون أن يذكروا موسى و هارون و سليمان و داود عليهم السلام أجمعين ؟ أليس موسى كليم الله ألا تقول أنه ابن يعقوب أليس من أولي العزم أليس من الأولى أن يقولوا نعبد إلهك و إله موسى و هارون و داود و سليمان و إله بقية الرسل الذين أرسلوا فيهم ممن لم أذكر ؟
لماذا يقول رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم أن الكريم أبن الكريم أبن الكريم أبن الكريم هو يوسف بن يعقوب أليس موسى أحق بذلك طالما أنه نبي بن نبي بن نبي بن خليل الله
صحيح البخاري ج: 3 ص: 1235 : باب أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إلى قوله ونحن له مسلمون :
3194 حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبيد الله عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ثم قيل للنبي صلى الله عليه وسلم من أكرم الناس قال أكرمهم أتقاهم قالوا يا نبي الله ليس عن هذا نسألك قال فأكرم الناس يوسف نبي الله بن نبي الله بن نبي الله بن خليل الله قالوا ليس عن هذا نسألك قال فعن معادن العرب تسألونني قالوا نعم قال فخياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا

قال صلاح أبو عرفة :
عود على بدء.. من عمران؟؟
مثار السؤال آية سورة آل عمران 33: )إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين(، فظاهر الآية أن الأربعة أعلام معرَّفون، والأقرب أنهم جميعاً أنبياء، فآل إبراهيم، آل معمّمون ينتسبون لعلم مخصّص هو إبراهيم، وآل عمران كذلك آل معمّمون ينتسبون لعلم مخصّص، لا يقل – بظاهر الآية – عن عَلَميَّةِ إبراهيم، فالعرب لا تقول آل فلان إلا أن يكون علماً معرفاً مكرماً.
فالله اصطفى إبراهيم قبل أن يصطفي آل إبراهيم, واصطفى عمران قبل أن يصطفي آل عمران. وإذا قلنا: إن الله اصطفى آل محمد, فهل اصطفى محمداً؟, بالضرورة نعم. 
الرد :
السؤل الذي يطرح نفسه :
أليس يعقوب أو كما تقول عمران من آل إبراهيم ؟؟
أليس بني يعقوب من آل إبراهيم ؟؟؟
فلماذا فصل بين آل عمران و آل إبراهيم في نفس الآية ؟؟
لماذا تحمل الآيات ما لم تحمل ؟؟
ثم تقول أن العرب لا تقول آل فلان إلا لعلم معروف ، نعم لكن ليس بالضرورة أن يكون هذا العلم نبي أو حتى رجل صالح 
بل قد يكون علم بالكفر و الفسوق .
ثم تقول فالله اصطفى إبراهيم قبل أن يصطفي آل إبراهيم نعم فإبراهيم نبي و في القرآن الكريم آيات تثبت أنه نبي مصطفى أما عمران فلا ظاهر الآية يدل على أنه مصطفى و ليس في كتاب الله ما يستثنيه و يدخله في قائمة المصطفيين الأخيار ، ليس إلا في بحثك هذا

قال صلاح أبو عرفة :
فما هذا الذي نجده في التفاسير من هذا التنكير لهذا العلم “عمران”، فهو بكل أحواله في كل التفاسير، -معتمدين بها على التوراة والإنجيل-,رجل عام من عامّة بني إسرائيل، الأمر الذي لا يستقيم مع ظاهر الآية، فهو في الاصطفاء ندٌّ وصنوٌ لـ “إبراهيم”. 
الرد :
دعك من كتب التفسير و من أهل التفسير فهل نذرت نفسك للنيل منهم ؟ دعك منهم فلم تبلغ مد أحدهم و لا نصيفه فلا ظاهر الآية يقول الذي تتمنى و لا عمران ند لإبراهيم عليه السلام فاتقي الله فيما تقول .

قال صلاح :
وعندما نبحث عن “عمران” نجد ذكره في القرآن ثلاث مرات، “آل عمران”، “امرأة عمران” و”ابنة عمران”، وهو في الآيات الثلاث محور الذكر وأصل النسبة والانتساب. فلا يعقل ولا يستقيم إلا أن يكون “عمران” علماً معرفاً بذاته مساوياً لإبراهيم في الظهور والنسبة، هذا هو ظاهر القرآن ومبتنى البحث.
فيظهر لنا ابتداءاً من أنه علم ظاهر مساوٍ لـ “إبراهيم” في الاصطفاء، أن “عمران” صفة لنبيٍّ معروف ظاهر أُبدل اسمه هنا بصفته التي تناسب حاله عند الاصطفاء مع آدم ونوح وإبراهيم.
ثم نجد أن هذه الصفة في هذا النبي العلم ارتبطت صراحةً بـ “مريم”، فهذا النبي كان في القرآن على عهده واسمه الأول حتى إذا كتبت له “مريم” صار “عمراناً”، وصار المعمّر المتطاول في العمر!!.

الرد :
سبحان و هل كنت لديهم حين أطلقوا عليه اسم عمران بعد أن رزقه الله بمريم ؟ أم أنك من المعصومين و لا يلزمك الدليل على ما تقول ؟ و ما ردك على أن اسم عمران قد ورد في توراتهم على أنه والد موسى عليه السلام ؟ 
في سفر الأيام الأولى : (بنو لاوي جرشون و قهات و مراري* 2 و بنو قهات عمرام و يصهار و حبرون و عزيئيل* 3 و بنو عمرام هرون و موسى و مريم و بنو هرون ناداب و ابيهو و اليعازار و ايثامار )
و بالطبع أهل التفسير على صحة هذا النسب والذي لا يتعارض مع ما جاء في كتاب الله و لا سنة رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم و الذي نقلوه عمن اسلم من علماء أهل الكتاب

قال صلاح : 
وإذا أحصينا الـ “آل” في القرآن وجدنا: آل إبراهيم وآل يعقوب وآل لوط وآل موسى وآل هارون وآل داوود وآل فرعون الكافر. فلن يعدو “عمران” – كصفة لنبي كما أسلفنا – أن يكون واحداً من هؤلاء الصالحين، بناءاً على ما ذكرنا من ظهوره ونديته لإبراهيم في الاصطفاء. وإن اخترنا ألا يكون بالضرورة واحداً منهم نعود وننَكِّره، ويعود السؤال نفسه من جديد، من “عمران”، ذلك العلم المجهول؟!

الرد :
بعد أن تعرف من يكون مؤمن آل فرعون أسأل من يكون عمران ! أما الندية و الاصطفاء فهذه من عندك لم تأتينا عليها ببرهان

قال صلاح :
ولا ينفعنا من يرفض قولنا ويسكت, ولكن ينفعنا من إذا رفض قولنا أتى بالدليل, وبيّن لنا من “عمران”!.

الرد :
و الله يا أخي أنه يسعنا ما وسع من هم خيرا منا فلم يسألوا ما سألت و لم يتكلفوا ما تكلفت و لن تقربنا معرفة عمران من الجنة و لن تباعدنا عن النار و إلا لفصل لنا نبينا في ذلك

قال صلاح : 
وسورة “مريم” – بما أن “مريم” محور الارتباط مع عمران – تشي بهذا النبي بشكل ظاهر. فهذا “زكريا” عليه السلام – الذي كفل “مريم” في سورة “آل عمران” – ها هو يدعو ربه في أول سورة مريم أن يحفظ نسله ونسل “آل يعقوب”! 
الرد :
ها هي الآيات من سورة مريم { كهيعص{1} ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا{2} إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيّاً{3} قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً{4} وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً{5} يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً{6} يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً{7} } مريم 
أين هو دعاء زكريا لله بأن يحفظ نسله و نسل يعقوب عليهم السلام ؟
هو لم يرزق بالذرية بعد فكيف تدعي أنه يطلب من الله أن يحفظ ذريته و ذرية يعقوب ؟ هو يدعو الله أن يرزقه الولد و ليس أي ولد هو يطلب من الله أن يرزقه ولدا نبيا ، لأنه دعا بأن يرزقه الله الولد الذي يرثه و الأنبياء لا يورثون المال لكن العلم و النبوة ممكن و قد بدأ زكريا الدعاء بالقول (و لم أكن بدعائك ربي شقيا ) أي أني لم أدعك ربي من قبل إلا أجبتني فلا تردني هذه المرة أيضا فكانت الإجابة سريعة من رب كريم إن الله يبشرك بيحيى
إذن المسألة ليست ميراثا دنيوي يخاف زكريا أن يرثه الأقارب و لا نعلم إن كان زكريا قد رزق الولد من قبل يحيى عليه السلام لكن المسألة متعلقة بميراث النبوة و العلم و قد توارثه آل يعقوب خصوصا بعد مبعث موسى نبيا من بعد نبي و طالما أن زكريا يعلم أن الله سيبعث لبني إسرائيل نبيا بعد موته فأحب أن يكون هذا النبي من صلبه هو
و الله أعلم 
السنة المجلد الثاني 1078 ( صحيح ) : ثنا ابراهيم بن حجاج ثنا عبد الوارث بن سعيد ثنا محمد بن جحادة عن الفرات عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن بني إسرائيل كانت تسوسهم الأنبياء كلما مات نبي قام نبي وإنه ليس نبي بعدي قال رجل فما يكون بعدك يا رسول الله قال تكون خلفاء وتكثر قال فما تأمرنا قال أوفوا بيعة الأول فالأول فأدوا إليهم الذي لهم فإن الله سائلهم عن الذي لكم
إذن فدعاء زكريا كان من أجل ميراث النبوة و ليس ميراث الدنيا ، و ليس في الآيات السابقات أي دعاء يطلب من خلاله نبي الله زكريا أن يحفظ به أحد .
فكلام الشيخ أبو عرفة لا يقوم على شيء ذي بال في هذه النقطة و أتعجب كيف يبني على هذا الادعاء الذي لا وجود له بقية الفكرة و كأنه و كأنه أنطلق من ثوابت صحيحة لا مجال لدحضها و تمعنوا بارك الله فيكم في هذه الآية {وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }يوسف6 ، فتمام النعمة النبوة و قد أتمها الله لإبراهيم و إسحاق و يعقوب و هي إن شاء الله كائنة لك من آل يعقوب و من ثم يتمها على موسى و هارون و داود و سليمان .

قال صلاح أبو عرفة :
فلماذا “يعقوب”؟ وهذا مشكلٌ ظاهر، فبين “زكريا” و”يعقوب” نحو من ألف وستمائة عام، صار بينهما بهذه الفترة من الأنساب والذريات ما يصل ذريتيهما، ويجعل من آل يعقوب ذرية كثيرة يبعد معها الانقطاع، فالأولى بزكريا أن يلتفت إلى أقرب آل قبله هو منهم ومن ذريتهم. فأن يرجع إلى آل يعقوب، تماماً كما يرجع أحدنا اليوم بسؤاله لله أن يحفظ نسله ونسل قصي بن كلاب ذلك الجد المتباعد من أجداد النبي محمد عليه الصلاة والسلام.

الرد : 
أين رجع زكريا أيها الأخوة إلى أبناء يعقوب تحديدا ؟؟؟ هو قال يرثني و يرث من آل من آل ……… من آل يعقوب ما علاقة يعقوب هنا بالأمر و لماذا يستخدم الشيخ أبو عرفة كلمة آل كما يحب هل آل فرعون أبناء فرعون فقط و هل سليمان هو الابن المباشر لإبراهيم عليهم السلام {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً }النساء54 أليس الملك العظيم كان لداود و سليمان عليهم السلام كم بين إبراهيم و داود من الأجداد ؟

قال صلاح : 
فلا يبرر سؤال “زكريا” عليه السلام إلاّ أن يكون “يعقوب” أقرب حاضرٍ لـ”زكريا”، حتى إذا توفي “يعقوب” سأل “زكريا” ما سأل. فنحن لم ننس بعدُ أن “زكريا” كان هناك عندما رزق “عمران” بــ “مريم”!!.
وها هو “زكريا” يسأل وقد تطاول به العمر ورأى من قدرة الله ما هو أعجب من حاله هو، رجل بعمر “يعقوب” “متطاول العمر” ويولد له!.

الرد :
أنت هنا مطالب بدليل من كتاب الله أو من صحيح السنة النبوية كما تطلب أنت دائما .
لقد جعلت من عمر يعقوب عليه السلام يزيد عن الآلف و نصف الألف فما هو دليلك على أنه قد مات بعد ولادة مريم أليس من الممكن أن يظهر في أيامنا هذه و ينجب ؟ 
سبحان الله

قال صلاح :
المقابلة الكبيرة..
ويكشف ظننا هذا الآية 58 من سورة مريم إذا قابلناها مع الآية 33 من سورة آل عمران:
( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين )
(أولئك الذين أنعم الله عليهم من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل)
وهذا التسلسل وحده حجة ودليل, فإذا ذكر أحدنا رجالا عظماء ثلاثة, فقال: هارون الرشيد, وصلاح الدين الأيوبي, والسلطان محمد الفاتح.. ثم ترك لنا المجال لذكر رجل رابع معهم… فسترانا بداهة نذهب لرجل عظيم من مستوى الثلاثة السابقين, ولن يستوي أبدا ان نأتي برجل نكرة, أو حتى رجل عظيم على غير خطهم ونسقهم, فحتى إن قال القائل “يونس عليه السلام”, فلن تقبل منه, بل الأصح أن يقول مثلا: قتيبة بن مسلم..

الرد :
و أنا أقول : و الله يا أخوة هذا كتاب الله و القول فيه ليس كالقول في غيره : { إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ{33} ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ{34} } آل عمران
معنى الآية أن الله اصطفى أدم نبيا و اصطفى من ذرية آدم نوحا كذلك و اصطفى من ذرية نوح إبراهيم فكان في ذرية إبراهيم عدة فروع منها فرع إسرائيل ( يعقوب بن إسحاق ) عليهم السلام و كان هذا الفرع حتى يحيى بن زكريا عليهم السلام و شاء الله أن يصطفي من رجل من بني إسرائيل اسمه عمران ابنته مريم و ينفخ فيها من روحه فقد خص الله آل عمران بهذا الاصطفاء و ميزه عن اصطفاء آل يعقوب كونه اصطفى من آله امرأة كانت أما لكلمته عيسي عليه السلام

أما الآية الثانية من سورة مريم فيفضل أن نقرأ ما سبقها ليتضح المعنى 
وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً{41} إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئاً{42} يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّاً{43} يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيّاً{44} يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَن فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً{45} قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْراهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيّاً{46} قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً{47} وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاء رَبِّي شَقِيّاً{48} فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلّاً جَعَلْنَا نَبِيّاً{49} وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً{50} وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصاً وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً{51} وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً{52} وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيّاً{53} وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً{54} وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً{55} وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً{56} وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً{57}أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً{58} مريم
تبدأ الآيات السابقه بذكر إبراهيم عليه السلام ثم إسحاق و يعقوب عليهم السلام ثم موسى و هارون عليهم السلام هذه ذرية بعضها من بعض و هي فرع من فروع ذرية إبراهيم ثم تذكر الآيات إسماعيل و هو فرع آخر من فروع إبراهيم عليهم السلام و الذي سيكون منه خاتم الأنبياء و الرسل محمد صلى الله عليه و سلم ثم تذكر الآيات إدريس من ذرية نوح الآن نأخذ النتيجة من الآية 58 و تقول لنا أن أولئك الأنبياء المذكورين هم ممن أنعم الله عليهم و خصهم بالنبوة من ذرية أدم و هذا يشمل جميع رسل الله لأنهم من آدم ثم نوح كذلك و هنا يبدأ التمييز فيذكر لنا ربنا إدريس ثم إبراهيم عليه السلام و منه فرع إسماعيل و فرع إسحاق ثم إسرائيل من فرع إسحاق و منه موسى و هارون إذن لا مجال للمقارنة بين الآيتين و لا دليل على لزوم هذه المقارنة لأن الآيات من سورة آل عمران كانت عامة و لم تحدد رسل بعينهم أي كانت تتكلم عن الاصطفاء في آل هذا النبي أو ذاك و هناك الكثير ممن لم تذكره الآيات من سورة و التي كانت مخصوصة بمن سبق ذكرهم من الرسل نوحا و إدريس و إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و يعقوب و موسى و هارون و غاب عن هذه المجموعة من برأيكم إنه عيسى ابن مريم و الذي يدخل تحت دائرة اصطفاء آل عمران و حتى يحيى عليه السلام هو أبن بنت عمران جد عيسى لأمه فلا مجال للمقارنة و الله أعلم

قال صلاح أبو عرفة : 
فالآيتان تذكران الأنبياء الأربعة بالتسلسل نفسه، غير أن “عمران” يبدل بـ “إسرائيل” الذي هو “يعقوب”.
والملاحظ أن “إسرائيل” كاسم لنبي لم ترد إلا في هاتين السورتين: “آل عمران” و”مريم”!. فيكون “اسرائيل” أي يعقوب, عامل الاشتراك والرابط بين السورتين, فما معنى أن يجمع “إسرائيل” بين سورتي “آل عمران” و”مريم”؟!. ولا يُذكر منفردا في سورة غيرهما أبدا, وهما سورة الأب وسورة البنت؟ 
الرد :
!.
أولا السورة التي سميتها بسورة الأب هي سورة آل عمرن و ليست سورة عمران و الفرق واضح و بين و ما جاء من ذكر لإسرائيل في سورة آل عمران هو دليل ضدك {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِـلاًّ لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }آل عمران93 و لو أدرك إسرائيل التوراة لكان ما حرمه على نفسه كائن قبل وبعد تنزل التوراة و لجادل اليهود محمد صلى الله عليه و سلم بهذا .
ثم إذا كانت سورة آل عمران تذكر ميلاد مريم ونسبها لعمران وكفالة زكريا لها، بشيء من الاقتضاب والاختصار، أليس من السائغ أن نجد هذه الأركان الثلاثة –عمران ومريم وزكريا- بوضوح وشيء من التفصيل في سورة “مريم”؟، 
فأين ذكر عمران صراحة في هذه السورة، وهو أولى بها من زكريا الذي كفلها، إلا أن يكون عمران قد ذكر صراحة باسمه وحقيقته المعهودة عند الناس، على لسان زكريا حين دعا بهذه )يرثني ويرث من آل يعقوب(مريم، بهذه يجتمع لنا صراحة ولفظا، زكريا – كافل مريم – وأبوها.. يعقوب!!
هذا لا يجوز أخي تسأل لماذا يفعل هذا و لماذا لا يفعل ذاك {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ }الأنبياء23
ثم يا أخي ما علاقة مريم بهذه الآية يرثني ويرث من آل يعقوب هو يتكلم عن الولد الذي يطلبه من الله فما علاقة مريم بهذا الأمر ، يا أخي هل هذا استكمال لمسألة الدعاء التي ابتدعتها في تفسيرك لهذه الآية

قال صلاح :
“يعقوب”.. هل عاش من “يوسف” إلى “مريم”؟!.
أوّل ما يتبادر إلى الذهن، إن كان عمران هو يعقوب، أنه هل “عمّر” يعقوب من عهد ابنه يوسف حتّى رزق بمريم؟!
الظاهر نعم، والله أعلم، والإشارة في القرآن إلى هذا واضحة فـ”آل يعقوب” لم ترد في القرآن إلاّ مرّتين وفي هاتين السورتين بالذات، “يوسف” و”مريم”.. أي من يوسف إلى مريم! وفي الآية السادسة بالتحديد في كلتا السورتين، إشارةً إلى حدّين واضحين.. من يوسف إلى مريم!.

الرد :
أين هي الإشارة في ذلك أم أن المسألة تقول على الله بما تهوى الأنفس فهل أثبت أن عمران هو يعقوب حتى تفترض ؟؟

قال صلاح : 
آل إبراهيم وآل يعقوب..
( ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوبُ يا بنيّ إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون). البقرة. فيعقوب من أبناء إبراهيم, فهو ابن اسحق ابن إبراهيم فلماذا هذا التخصيص وهذا الفصل بين يعقوب وأبناء إبراهيم!؟
وما هذا الذي نقرأه في سورة “يوسف” على لسان “يعقوب” حين يقول لابنه “يوسف”: ( وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحق).يوسف. أليس “يعقوب” وآل يعقوب جميعاً من آل إبراهيم، فلماذا هذا الفصل مرة أخرى؟ إلا أن يكون آل إبراهيم آلاً، وآل يعقوب آلاً آخرين.. آل إبراهيم وآل عمران!.
وليس في القرآن عند ذكر “إبراهيم” من مثل هذا التجاور والتوالي في الذكر, والفصل في الآل، إلا ما كان من آل إبراهيم وآل يعقوب.. آل إبراهيم وآل عمران.

الرد :
شر البلية ما يضحك 
هذا من أعجب العجائب و من أغرب الغرائب يا شيخ صلاح ، أليس يعقوب و آل يعقوب من آل إبراهيم نعم و بلى ! فكيف خرجت بهذه النتيجة التي سبقت بها الأولين و الآخرين ؟ ( إلا أن يكون آل إبراهيم آلاً، وآل يعقوب آلاً آخرين. )
كيف آل آخرين ؟؟ يعني يعقوب عليه السلام يقول لسيدنا إبراهيم لن أكون من ذريتك ؟! 
أتق الله يا رجل و الله لتسألن عما تقول كيف لا يكون هناك تمييز و ليس فصل كما تقول ؟
هل آل يعقوب هم فقط آل إبراهيم ؟ بل هل آل يعقوب هم فقط آل إسحاق ؟ لا بالطبع هناك فروع أخرى لذلك لزم التمييز بينهم و لم يلزم الفصل ، فآل إبراهيم هم آل إسحاق و آل إسماعيل و آل أبن جاريته قطورا أما آل إسحاق فهم آل يعقوب و آل عيسو و ربما يكون هناك من لا نعلمهم و آل يعقوب هم الأسباط و حسب .
ثم إن يعقوب كان قد شاخ و كبر قبل لقاءه بيوسف فكيف يبلغ بعد ذلك ألف و سبعمائة سنة {قَالُواْ يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ }يوسف78
شيخا كبيرا لا يتحمل المزيد من المصائب هذا الشيخ الذي فقد بصره و هو يبكي يوسف عليه السلام نجده لا يأبه بموت موسى و هارون و الآلاف المؤلفة مما يفترض أنه أنجبهم بل حتى لا نجد له أي صوت حين عبد بني إسرائيل العجل و لا يستثنيه موسى حين رفض بني إسرائيل الدخول إلى الأرض المقدسة {قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ }المائدة25
بالطبع الحل موجود عند الشيخ صلاح لقد جعل منه سائحا يسوح في الأرض خلا السنوات التي يحتاج فيها البحث إليه في الإنجاب فهو يغيب عن بني إسرائيل في عز محنتهم مع فرعون ثم يظهر فينجب مريم الأولى و موسى و هارون عليهم السلام ثم يغيب ما شاء البحث فيظهر في بحث أخر على صورة الخضر ليعلم موسى مما علمه الله ثم يختفي ليظهر آخر الزمن فينجب مريم أم نبي الله عيسى عليه السلام

قال صلاح :
( أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحق إلها واحداً ونحن له مسلمون، تلك أمة قد خلت، لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون) . البقرة
بعد هذا، نظن والله أعلم بمراده، أن عمران هو إسرائيل عليه السلام، والذي هو يعقوب. امتد به العمر من يوسف وإخوته إلى مريم عليهم السلام!.
بما مر، وأن يكون “يعقوب” و”زكريا” و”مريم” حاضرون في الزمن نفسه والمكان نفسه, وأن يُتوفى يعقوب في زمن زكريا لا في زمن إبراهيم، بهذا كله تصبح الآية أكثر وضوحاً, إذا كانت هذه الأمة قد خلت آخر ما خلت عند “يعقوب” و”زكريا” و”مريم”، أمة حاضرة متصلة بعضها ببعض، تسلم عهدها للمسيح “عيسى بن مريم”، مصدقاً لما بين يديه من التوراة، ومبشراً برسول يأتي من بعهده اسمه “أحمد ” 
الرد : 
{ ها أنت قد جعلت من يعقوب يهوديا يحمل التوراة ليسلمها لعيسى أبن مريم عليهم السلام فأي حديث بعد هذا }
إشارة أخيرة..
قال :
نجد سورة البقرة -وهي في موقعها الذي نعلمه من الابتداء- نجدها تذكر بني إسرائيل مباشرة بعد ذكر قصة آدم, فتشير بقوي إلى نزول بني إسرائيل منزلة العقدة في القصص القرآني, مما يلزمنا بالسؤال والالتفات إلى الدخول مباشرة في قصة بني إسرائيل, وذلك بالتتالي المباشر لسورة آل عمران لسورة البدء, سورة البقرة!. 
الرد :
{ يكفينا التفاتتك فلا ينقص أن يلتفت أخر فيلغي ما سوى القرآن ثم يلتفت آخر فلا يبقي و لا يذر }

قال :
وقد يسأل سائل بعدها: لم لم يقل عليه الصلاة والسلام لنا هذا؟.
فالجواب أنه قال، كونه بلّغ الآيات وتلاها كما أمر الله فقد قال, ولكن السؤال الصحيح، لمَ لم يصرح بهذا، فستجد ساعتها أكثر من جواب لأكثر من اجتهاد، مدارها جميعاً على حديث المعصوم عليه الصلاة والسلام “من سمع منا حديثاً فليبلغه كما سمعه فرب مبلغ أوعى من سامع”.. هكذا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
ستجد مبلغاً أوعى من سامع، وفوق كل ذي علم عليم.

الرد :
{ ليس كل مُبلغ أوعى من سامع فكم دخل على هذا الدين من بدع نتيجة لاعتقاد بعض السامعين بأنهم المقصودين بهذا الحديث }

قال صلاح : 
وقد يسأل سائل: كيف نفهم آية البقرة {أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه..}, فالآية تشير أن يعقوب قد مات بين بنيه الاسباط إخوة يوسف, ولم يمتد به العمر كما نقول؟.
فنقول: لا.. إن الآية لا تشير إلى ذلك أبدا, بل هي تذكر فقط موت يعقوب, ولا تشير ولا تقطع أبدا متى, وأين, ومن هم بنوه الحاضرون, ومن شاء فليسأل أهل العلم والأصول, إن كانت تقطع أو لا تقطع, فإن أقروه أقررناه!.
كما أن كلمة “بنيه” لا تعني أبدا عصبة محددة بعينها, فكل أحفاد الرجل من بنيه, لغة وقرآنا, بدليل جواب البنين له {نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحق}, كما أن الملة الواحدة تُنزل الناس منزلة الابوة والبنوة, ألسنا على ملة “أبينا إبراهيم”, نحن وسائر المسلمين من العرب والعجم سواء بسواء, يستوي بها العربي القح, مع الأعجمي القح؟!.
كما أن الآية حجة لنا لا حجة علينا, فلِمَ لمْ يذكر القرآن حضور الموت لرجل معرف مخصص بعينه إلا يعقوب؟!. فهل كان بعيدا هذا البعد عن الموت, وهل له نبأ خاص مع الموت؟!.
ليجبنا من يجيبنا عن بينة وبرهان!.

الرد : 
ظاهر القرآن أيها الفاضل على أن الأسباط أثني عشر رجلا {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ }الأعراف160
{وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ }البقرة60
{وَلَقَدْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقَالَ اللّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ }المائدة12
و نعلم أن أبناء يعقوب و قبل ولادة موسى و هارون كانوا إثنا عشر سبطا بدليل الآية التالية {إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ }يوسف4 
فأين سبط موسى و هارون و ما لا نعلمه من بقية ما أنجب يعقوب عليهم السلام أما أن نبي الله موسى قد نسي سبطه و سبط أخيه هارون و ما لا نعلمه نحن ؟
أيها الأفاضل : لقد صرح لنا رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم بالتحديث عن بني إسرائيل فقال “ بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ” . رواه البخاري
و قال صلى الله عليه و سلم : حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ؛ فإنه كانت فيهم الأعاجيب
فماذا نحدث عنهم إذا كنا نعتقد أنهم لا يعرفون أنسابهم و أن أبوهم يعقوب قد عمر فيهم أكثر من ألف و سبعمائة سنة و لم يعرفوه أو لم يحدثوا عنه
الشطر الثاني من السؤال 
نجيبك أيها الأخ و لماذا لا نجيبك ؛ ألم تسمع قول الله : {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ }البقرة180 
{وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَـئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً }النساء18
{يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلاَةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لاَ نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلاَ نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللّهِ إِنَّا إِذاً لَّمِنَ الآثِمِينَ }المائدة106
فحضره الموت ليس أمرا خاصا بيعقوب إلا إذا أتيتنا بدليل على أن الآيات السابقات لها علاقة بموت يعقوب .

قال صلاح أبو عرفة : 
وقد يسأل سائل: إذا فعمران بهذا يكون قد تزوج من ذريته, أي من بني إسرائيل, لأن أم موسى من بني إسرائيل, وأم مريم من بني إسرائيل, فكيف يجوز هذا؟!.
فنقول: لا.. فمن قال إن امرأتيه من بني إسرائيل, أأنزل الله بهذا سلطانا؟!. ألم تسلم امرأة فرعون؟. إذا قد تسلم لعمران يعقوب امرأة من غير نسله وبنيه ثم يتزوجها… ومن يصر على خلاف هذا, فليأتنا بشهادة نسب زوجات يعقوب!!.

وقد يسأل سائل: إذا كان زكريا تزوج أخت مريم, وهذا فيه نص عن رسول الله, فيكون زكريا قد تزوج عمته, فكيف هذا؟!.
فنقول: علينا أن نثبت أولا أن زكريا من نسل يعقوب, ومن ذهب ليثبت فلا يأتنا من التوراة بشيء, فإنا لا نصدق غير القرآن والحديث الصحيح..
ولو فرضنا جدلا أن زكريا من بني إسرائيل يعقوب, فعلينا أن نثبت أن الأختين لأب واحد, أي ليعقوب عمران… ولا مانع البتة ولا بأس, أن يكون كل ما علمنا عن أنساب بني إسرائيل من غير القرآن, أن يكون خطأ وتلبيسا, إلا من أحب أن ينتصر للتوراة, ويثبت صحتها وقد أبطلها رسول الله..
ثم إن ثبت أن زكريا من نسل يعقوب, وأن الأختين ابنتا رجل واحد, وهو يعقوب, فقد بقي أن نعلم أن شريعتهم غير شريعتنا, وأن النبي قد يؤمر بأمر لا تشريع فيه يكون له خاصة, فالذي ينسخ الشريعة هو الذي يكتب ما يشاء, وبقي أن نعلم أن الله أباح لأبناء آدم الزواج من أخواتهم من قبل.. فلا تنتصروا لعلوم ليست من الله, بل هي ممن جاز عليهم الكذب والكفران, وقالوا على الله وعلى محمد البهتان, فلا تتخذوهم الآن حجة وبرهانا!.

الرد :
لم يقل يهودي أو نصراني أو مسلم إلا أنت أن زكريا ليس من بني إسرائيل ، فأنت من عليه أن يأتي بالدليل ، أما أن نلقي الكلام يمنة و يسرى و نشكك في كل شيء فهذا انتصار للنفس ليس أكثر ، و القرآن يؤكد أن زكريا من بني إسرائيل {يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً }مريم6 فكيف يرث من آل يعقوب و هو ليس منهم ؟ و كيف يقبله اليهود لو لم يكن منهم و هم الذين رفضوا محمد صلى الله عليه و سلم لأنه لم يكن منهم 
3116 ( حسن ) حدثنا الحسين بن حريث الخزاعي المروزي حدثنا الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحق بن إبراهيم قال ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف ثم جاءني الرسول أجبت ثم قرأ فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن قال ورحمة الله على لوط إن كان ليأوي إلى ركن شديد إذ قال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد فما بعث الله من بعده نبيا إلا في ذروة من قومه حدثنا أبو كريب حدثنا عبدة وعبد الرحيم عن محمد بن عمرو نحو حديث الفضل بن موسى إلا أنه قال ما بعث الله بعده نبيا إلا في ثروة من قومه قال محمد بن عمرو الثروة الكثرة والمنعة قال أبو عيسى وهذا أصح من رواية الفضل بن موسى وهذا حديث حسن .

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
انتهى
__________
رابط الأصل: https://tnkeel.wordpress.com/2010/05/29/7/
(Visited 92 times, 1 visits today)