العلاقة بين زعيم المداخلة وزعيم الحدادية

الحدّادية حقيقة المداخلة
كلنا سمع بما بات يعرف بـ(الحدادية) من خلال الحملة التي شنها –على مدى سنوات- الشيخ ربيع المدخلي على من ترجع إليه هذه النسبة وهو (محمود بن أحمد بن نهاد الحداد المصري) .
وكذلك من نسبه الشيخ المدخلي إليه وإليها كأمثال : عبد اللطيف باشميل , وفالح الحربي , وأخيرا الشيخ يحيى الحجوري , وغيرهم ممن كان موافقا لهم من السلفيين .
لكن معظمنا يجهل طبيعة تطور الخلاف بين الشيخ ربيع المدخلي ومحمود الحداد , لأن استقاء المعلومات من مصدر واحد معناه النظر للحقيقة بعين واحدة ؛ فيفوت الناظر الشيء الكثير .
وأنا في هذا المقال أحببت أن أبرز جانبا مخفيا من تاريخ العلاقة بين الشيخ ربيع المدخلي ومحمود الحداد -رأس الجماعة الحدادية- ؛ معتمدا في هذا المقال على شهادات (محمود الحداد) –نفسه- لأن هذه الشهادات تكشف بجلاء عن جوانب مظلمة مخفية في نشأة المنهجية المدخلية الدخيلة , وطبيعة تطورها .

ومن باب التنبيه أقول : ليس نقلي لشهادات محمود الحداد على طبيعة علاقته بالشيخ ربيع المدخلي معناه أني أوافقه على أحكامه التي تضمنتها هذه الشهادة سواء كانت صادرة في حق الشيخ ربيع أو في حق غيره , وإنما مقصودي إخباره بالوقائع التي عايشها مع الشيخ ربيع المدخلي في تلك الفترة , وإلا فالرجل سيء القول في أعلام أهل السنة والجماعة من المعاصرين وعلى رأسهم : (الشيخ الألباني , وحماد الأنصاري , ومحمد أمان الجامي , وعبد المحسن العباد , وغيرهم) , فكيف بأحكامه على من هو دونهم بأشواط ؟!
واعتمادي في هذا المقال كان على رسالة محمود الحداد (التنكيل بما في مجازفات المدخلي من الأباطيل) , وكذلك على (صريح قوله) الذي اقتبسه منه عنه (عماد فراج) في موقعه الشخصي ؛ والذي يسعى في بث الروح في طروحات (محمود الحداد) والانتصار لاختياراته , ونشر مؤلفاته , وبخاصة ما كان منها في الرد على الشيخ الألباني , والشيخ ربيع المدخلي الذي كان (عماد فراج) يراه قبل أربع سنوات : (إمام وقته الآن، والطعن فيه طعن في المنهج السلفي الذي يحمله ويدعو له) ؛ ثم هو اليوم من أكثر الناس طعنا فيه وبالمنهج الذي يحمله ويدعو إليه !!! 
ثم –بعد- أقول , وبالله التوفيق :

أولا : بداية علاقة محمود الحداد بالشيخ ربيع المدخلي .
بدأت علاقة محمود الحداد بالشيخ ربيع المدخلي بعد مقدم الحداد إلى مدينة النبي –صلى الله عليه وسلم- وإنكاره لبعض ما رآه وعايشه , ومخالفته لاختيارات بعض شيوخ المدينة آنذاك وبالذات المشايخ الأكابر من أمثال (محمد أمان الجامي , وعبد المحسن العباد) ؛ وما أثير حوله من أمور أخرى أوجزها بقوله : (تناقل بعض الشباب عني أشياء منها: ما هو كذبٌ عليَّ، أو سوء فهم منهم، أو حقٌّ لم يحسنوا إيراده أو إدراكه لغرابته ؛ فاجتمع ذلك مع عزلتي عن زيارة الناس ؛ فكَثُر الكذب عليَّ).
فتوسط بعض الشباب له ليرتب له لقاءا ببعض مشايخ المدينة ليبين لهم الأمر , وكان منهم الشيخ ربيع بن هادي المدخلي ؛ حيث يحكي محمود الحداد قصة هذا اللقاء فيقول :
(تعرف إليَّ بعض الشباب (خالد الدوسري) الذين سمعوا سفاهة وحماقة هذه الأكاذيب، واقترح عليَّ تخفيفاً لحدَّة ما سبق؛ أن نزور سويًّا بعض المشايخ لبيان حقيقة ما يتناقله الشباب، فلم أجد بدًّا من العمل باقتراحه على كراهة مني لإنهاء عزلتي التي لم تتمَّ لي على ما أريد ؛ فخرجنا يوم الاثنين أنا وذلك الشاب من معرض الكتاب بالجامعة إلى صلاة الظهر إلى بيت قريب من مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هو بيت شيخ مشهور في المدينة بأنه مع الشباب! كما أخبرني رفيقي، ولا أعرفه! يقال له (ربيع)! 
فلما جلسنا تكلمتُ فيما نسبه الشباب إليَّ .
قال: كيف تكون في المدينة منذ سنة ونصف ولا تزورنا، ولا تزور أهل السنة، ثم نسمع عنك أخباراً غريبة، وخشينا على الشباب منك!، وهممتُ أن أزورك ثم تراجعتُ!.
قلت: قد زار أبو عُبَيْد القاسم بن سلاّم؛ أحمدَ بن حنبل -رحمهما الله- ؛ فقال أبو عبيد: (يا أبا عبدالله لو أننا زرناك على قدر محبتنا لك؛ لزرناك كل يوم. ؛ فقال أحمد: لا تقل هذا يا أبا عُبيد، فإننا نعرف رجالاً مودتهم أوثق في قلوبنا، ولا نرى أحدهم إلا السنَة بعد السنَة , فقال أبو عُبيد: واحدةٌ (أي فائدة) يا أبا عُبيد).
قال ربيع: هذه صوفية! 
قلت: هذا أحمد وأبو عبيد من أئمة أهل السنة رحمهم الله تعالى ، والعزلة لطلب العلم والسلامة من الناس أمر معروف في العلم , وفيه أحاديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- , وآثار عن السلف الصالح -رحمهم الله تعالى-، وفيه كتب وأبواب! وما جئتُ إليك لمناقشة هذه المسألة! 
قال: ينبغي أن تزورنا كل شهرٍ مرَّةً أو مرتين، وهذا لا يقطعك عن طلب العلم. 
قلت: قالوا عني أشياء. 
قال: نعم، الطعن في ابن تيمية , وتكفير ابن حزم , والكلام في عايض القرني! 
قلت: أما تكفير ابن حزم: فما قلتُ فيه شيئًا؛ إلا ما قاله ابن تيمية وصاحبه ابن عبد الهادي: (هو جهميٌّ جَلْد)، وهذا واضح جداً في كتابه: الفِصَل، والتحذير منه واجبٌ لإقبال الشباب عليه. 
وأما الطعن في ابن تيمية؛ فكَوْني أخالف ابن تيمية في مسائل وأقول: أخطأ ؛ فقد خالف ابن تيمية الأئمة أحمد وغيره في مسائل كبار! , ومن أصول أهل السنة ما نقلوه عن السلف الصالح رحمهم الله: (كلٌّ يؤخذ منه ويُرَدُّ عليه إلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) ؛ ثم إني لا أخالفه بقولي أنا، بل بقول مَنْ هو أعلم وأعلى منه من الأئمة؛ كأحمد وغيره، والسلف الصالح -رحمهم الله تعالى-. وسكتُّ .
فما ذكرتُ كلامي في عايض! لأني أعرف أنه هو وغيره؛ لا يرون ما أرى، وأن هؤلاء دعاةٌ فيهم خير، ويصلح الله بهم أناسًا، وإن كنتُ أحذر منهم؛ لما أرى في هؤلاء المشايخ من المدح والتوقير لابن قطب والوصية بكتبه؛ فقد كنتُ منذ قدمت المدينة أحذر من السرورية، فذهب بعض الشباب إلى (ربيع والجامي) فسألوهما عن السرورية، فقالوا: لا سرورية، ولا نعرف طائفة بهذا الاسم!).
وقال –أيضا-عن هذا اللقاء : (أني كنتُ قلتُ في عايض قولةً شاعت في المدينة، وعاتبني غير واحد عليها، ومنهم من لم يفهمها لجهله بألفاظ السلف! قلتُ: (السماع لأم كلثوم المغنية خير من السماع لعايض!) نعم ، فقد قال شعبة رحمه الله: (الزنا أحب إليَّ من التدليس!) بل قد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: [لأن يزني الرجل بعشر نسوة أهون عليه من أن يزني بحليلة جاره] الحديث. وليس معنى ذلك؛ تهوين الزنا، بل تشديد التدليس وتشديد حرمة الجار ؛ وليس معناه أن الغناء خير، بل هذا من كلام العرب على ما يفهمه العرب! 
وقد هيَّجتْ هذه الكلمة وأشباهها في أصحاب عايض ما هيَّجتْ! المهم أني لم أذكر شيئًا عن هذه المسألة لهذا الرجل (ربيع)، ولم يسألني بعدها! 
فلما ذكرتُ له ما سبق من البيان ؛ قال: (الآن أنا أحبك في الله، ولا عليك ممن يتكلم فيك)!
ثم أعطاني أوراقاً من كتابٍ له يعدُّه للنشرة الثانية في بيان حكم الاستعانة لأراجعها وأزيد ما أراه، واتصلتُ عليه بعد أيام فزدتُه فيها).
أقول : وكان هذا المجلس هو بداية العلاقة التي دامت سنتين وجمعت بين محمود الحداد والشيخ ربيع المدخلي .
وعقد بعده بينهما مجالس أخرى كان محمود الحداد تكلم فيها –أمام الشيخ ربيع- بالطعن في ابن حزم , والشوكاني , ورشيد رضا , وعبد الرحمن عبد الخالق , كما يقول الحداد : (وكذب المجازف المخالف [يعني : الشيخ المدخلي] في زعمه تركيزي على اثنين، بل أول جلسة لي معه؛ كان فيها الكلام على ابن حزم، وجلسة أخرى على الشوكاني ورشيد رضا، وثالثة ورابعة عن عبدالرحمن بن عبدالخالق! وأباهله في ذلك كله) .

ثانيا : بداية التعاون العلمي الدعوي بين محمود الحداد والشيخ ربيع المدخلي .
بدأ التعاون العلمي الدعوي بين الشيخ ربيع المدخلي ومحمود الحداد من المجلس الأول الذي جمعهما, كما يقول محمود الحداد –مخاطبا الشيخ ربيع- : (أما أنت فقد أعطيتني في أول مجلس معك تخريج حديث لأراجعه لك، وعرضتَ عليَّ بعض أوراقك للغرض ذاته!) .
ويقول عن مساعدته العلمية للشيخ ربيع المدخلي : (سبقت مساعدته في نص من كتابه منهج النقد، وفي حديث في كتاب الاستعانة .
[و] كتاب عدالة ابن قطب؛ شجعته على الرد عليه على أن يردفه بالرد على عبد الرحمن بن عبد الخالق … .
[و] قدم لي الكتاب ذاته [العدالة] ، وأخبرني أنه يريد نسخ مواطن منه! مع أن راتبه عشرة آلاف ؛ فلماذا لا يستأجر من ينسخ له، ويقدر الناس قدرهم ؟! ومع هذا فقد صورت له الورقات التي فيها المواطن المراد نسخها، وأخبرته أن طريقتي في نفسي هي تصوير المواطن ثم قطعها ولزقها في المسودة كما هي بنصها بدل النسخ، ثم النسخ مع ما قد يقع في النسخ من مسخ .
واتفقت مع طالب بالجامعة في السنة الرابعة متفرغ؛ ليساعده في أي عمل يريد، وفي أي وقت يريد احتساباً لله تعالى، وذهبت إليه بذلك الطالب؛ ماذا يريد مني أكثر من ذلك؟!).

ويقول : (وقد عاونته كما قلتُ مراراً، ولكنه لا يعترف بالجميل، ويريد أن يوفر بعض المال الذي يستأجر به من ينسخ له؛ ليجعلني ناسخاً له أنا وغيري، وقد أحضرت طالباً في السنة الرابعة ليساعده احتساباً؛ فماذا يريد أكثر من هذا؟! أن أكتب له الكتاب، وأنسبه إليه!!
وسألني تخريج حديث، فخرجتُه بطولٍ، وأخبرته بخلاصته، ولم أعطه الورقات كيلا ينسبها إلى نفسه من جهة، ومن جهة أخرى فهو يريد الطعن في متن الحديث!).

ثالثا : شهادات محمود الحداد الدالة على تساهل الشيخ ربيع المدخلي مع المبتدعة.
كان محمود الحداد منذ سفره من مصر للإقامة في المدينة المنورة يتبنى موقفا صارما تجاه المخالفين من المبتدعة وبالذات (الإخوان المسلمين , والقطبيين , والسروريين) , حيث يخبر عن نفسه قائلا : (قد علمتُ – وما علّمني من الناس أحد – يوم أن كنتُ طالبًا؛ أن دعوة ابن قطب مخالفة للسنّة في كل شيء، وأن القطبيين يسمون أنفسهم (جماعة المسلمين) وغيرهم – عندهم – كفار! وعمدتهم في ذلك؛ كتاب معالم على الطريق، والظلال لابن قطب، وكتاب المصطلحات الأربعة للمدعو بالمودودي؛ فعلمتُ أن من اقتدى بهؤلاء سيكون مثلهم! وما أشبه اليوم بالبارحة!).
وقال : (وكنتُ منذ قدمتُ المدينة أتكلم في ذم القطبية السرورية) .
وبالمقابل فقد كان (الحداد) يرى أن الشيخ ربيع المدخلي متساهل مع أهل البدع , وحكى أمثلة على هذا التساهل , ومن ذلك :

1- قال محمود الحداد : (وزكَّى رجلاً وأدخله بيتي، وجاء معه بنفسه ليزكيه؛ خاطبًا لابنتي، وهو جهيماني يدعو إلى نقض البيعة لأمير بلاده، وأنه لا بيعة! ولما ناقشتُ ذلك الرجل لم يتكلم ربيع إلا قليلاً! ولما حذَّر منه بعض المتعاونين مع الأمن هناك تحذيراً شديداً ونهى الناس عن مجالسته؛ اتصل ربيع على (عبداللطيف باشميل) – وهو ذلك المحـذِّر – ليقول له: هل أنتم تاركوا لي صاحبي؟!).

2- وشهد محمود الحداد مجلسا في بيت الشيخ ربيع قال فيه : (ويذكرني موقف المعيد [يعني : محمد بن هادي المدخلي] المتخاذل أو الموافق أو الإرجائي؛ بموقف شيخه ربيع في بيته ومجلسه ؛ رجل جلس يمدح الإخوان، وأن منهجهم كان سيصير على السنة وكانوا جادّين في تصحيح أنفسهم، ولكن عبد الناصر عجَّل بهم! ولم يتكلم ربيع كلمة واحدة!) .

3- ويقول عن البيئة المجتمعية التي كان الشيخ ربيع يعيش فيها تلك الفترة : (ثم المجازف [يعني : الشيخ المدخلي] : ماذا يصنع بجيرانه من الروافض أو أصحاب المعازف؟ 
وبابنه الذي يأخذ من لحيته ويخضبها بالسواد، وآخر مسبل ثوبه! 
وبأرحامه الذين يخالفون من الرجال والنساء؟ 
وببيته المليء بالمجلات والجرائد ليعرف بها فقه الواقع؛ حتى أيام فتنة العراق لم يتعلم زائره منه اللجوء إلى الله والدعاء كما هي سيرة السلف الصالح -رحمهم الله تعالى- في الفتن، وإنما تعلموا منه متابعة الجرائد التي تراها في مجلسه، ومتابعة الإذاعات الخارجية والحرص الشديد على نشرات الأخبار فيها من المذياع الذي ركزه في مجلسه حينذاك!).
ويقول –أيضا- : (وإنكارك للصور عند الإخوان في كتبهم ومجلاتهم عجب، فبيتك يغص بتلك الصور والمجلات للتفقه بالفقه السروري: (فقه الواقع)، وكثيراً ما يزورك الزائر ويجد المجلات والجرائد منشورة في المجلس بلا حياء؛ كأنه مجلس على مقهى؛ لا مجلس علم وحديث، أو مجلس في بيت رجل يزعم ويُزْعم له؛ أنه من أهل الحديث!).

4- ويقول محمود الحداد عن موقف الشيخ المدخلي من السرورية –في تلك الفترة- : (لنتباهل من الآفك ومن الخادم للسرورية الذي يقول: (إخواننا وأبناؤنا) و(ليس بيننا خلاف إلا مسألة الفرقة والطائفة) وغير ذلك من خدمات المجازف [يعني : الشيخ المدخلي] للسرورية هو وأصحابه، والتي بينت لمن يفهم : أن القوم لما سكتوا عن السرورية خذلاناً هجموا على أهل الحديث الوحيدين؛ الذين ما يزالون يردون على السرورية! فكانت خدمة مزدوجة للسرورية:
1- السكوت عنهم، بل وصفهم بـأنهم (أبناؤنا وإخواننا)!
2- إسكات من لم يسكت عنهم!
هذا مع ما تسرب إلى المجازف وأصحابه من طرق ومنهج السرورية في التشنيع والإرجاء؛ حتى صار الفارق بين السرورية وبينهم خفيفاً إلا في مسألة واحدة أو مسألتين).
ويقول –أيضا- : (كنتُ منذ قدمت المدينة أحذر من السرورية، فذهب بعض الشباب إلى (ربيع والجامي) فسألوهما عن السرورية، فقالوا: لا سرورية، ولا نعرف طائفة بهذا الاسم!).
ويقول : (وكنتُ منذ قدمتُ المدينة أتكلم في ذم القطبية السرورية؛ فيأتيني الشباب؛ يقولون: سألنا مشايخنا (يعنون الجامي وأمثاله) فقالوا: ليس هناك أحدٌ بهذا الاسم وهذه الصفة!) .

5- وصية الشيخ المدخلي بكتاب (السبيل) لعدنان عرعور .
كما قال الحداد : (وذهبتُ ذات يوم إلى مكتبة الغرباء فرأيتُ فيها كتاب المعالم للمدعو (سيد قطب)! فأخذتُه؛ فأخفيتُه تحت الأرفف! ووجدتُ فيها كتاب (السبيل) لرجل سوري يدعى (عرعور) من تلاميذ الألباني، وفي هذا السبيل الباطل؛ الوصية بظلال ابن قطب! فلما جاء صاحب المكتبة؛ قلتُ له: ما هذه المعالم وما هذه الوصية بكتب هذا الرجل؟! قال لي: مشايخنا ربيع والجامي وغيرهم يوصون بكتبه!) .

قلت : ولا يستغرب مثل هذا التساهل من الشيخ ربيع المدخلي -في تلك الفترة- فهو كان لا يزال متأثرا بالرواسب الإخوانية التي نشأ عليها ردحا من الزمان , وينظر -لزاما- مقال مشرفي منتدانا : (العبرة بنهاية الشيخ ربيع المدخلي (السلفية)! لا بنقص بدايته (الإخوانية)=(البدعية)!! ) .

رابعا : شهادة محمود الحداد على موافقة الشيخ ربيع المدخلي له .
ورغم التساهل الذي كان الحداد يراه في الشيخ ربيع المدخلي إلا أن مخالطة الحداد له قد أثرت في الشيخ ربيع المدخلي فجعلته يوافق الحداد على كلامه في بعض الأعلام الذين يطعن فيهم الحداد –قبل أن يتخلى عنه ويجعله قربانا- , حيث يقول الحداد مخاطبا الشيخ ربيع : (وما أشبهك يا ربيع بهم: زعمتَ أنك تعرف الحق، ثم نكصتَ على عقبيك، لأن الحق لا يجعل زعامتك التي تحلم بها منذ شبابك الإخواني! اتبعتني في كلامي على أهل البدع – على فلتات منك بين الحين والحين! – ؛ فلما هددك مشايخك، تخليتَ وأردتَ أن تجعلني قربانًا لهم!).
قلت : ومن أمثلة من وافق الشيخ ربيع الحداد في الكلام فيهم : (أبو حنيفة , والنووي , وابن حجر , وابن باز , ومحمد أمان الجامي , والألباني –رحمهم الله جميعا-) , وهذه أقواله :

1 شهادة محمود الحداد بأن الشيخ ربيع المدخلي طعن أمامه في ابن باز والألباني والجامي بسبب موقفهم من قضية الموازنات ؛ كما قال : (قال المجازف المخالف [يعني : الشيخ المدخلي] في منهج النقد دون الموازنات: “أجمع عليه العلماء”. وصدق؛ لكنه جازف …. : لأنك توجب علينا السكوت عن الأشاعرة والواقفة لحسناتهم!… , وفيه طعن منك في ابن باز والألباني والجامي وغيرهم ممن يخالفونك، وقد طعنت فيهم أمامي لهذا السبب ذاته! وهل بعد الطعن بمخالفة الإجماع طعن؟!) .

2- ومما يدلك على التوافق الذي حصل بين الرجلين (الحداد) و(المدخلي) : أن الشيخ ربيعا طلب من محمود الحداد أن يكتب ردا على شريط (البدعة والمبتدعة) ويتعقبه فيه (حرفا حرفا) ؛ كما صرح بذلك الحداد قائلا : (وفي شعبان بعد شريط الألباني المشهور في (البدعة والمبتدعة)؛ لما سمعه ربيع؛ مباشرة اتصل عليَّ هاتفيًّا، وقال لي: (رُدَّ عليه حرفاً حرفاً رداً علمياً، ولا تقل: قال الألباني، ولكن قل: قال بعض الناس)! ثم اتصل بعد دقيقة! فقال: (لا تخبر أحدًا بأني قلتُ لك ذلك!!) ثم اتصل بي في رمضان الماضي سنة (1413) يستحثني، ويسألني عن الرد؛ هل انتهيتُ منه؟ فأخبرتُه أن شهر رمضان لا وقتَ فيه لمثل ذلك البحث، وأني لم أبدأ، فاستحثني!).
وقال : (قال المجازف [يعني : الشيخ المدخلي] : (الألباني الذي أوسعتَه طعناً وتجريجاً) !!
فيا عجباً، وأنت ألم تفعل ذلك بقولك: (سلفيتنا أقوى من سلفية الألباني) في شريط مسجل.
ووصيتك إياي بالرد على الألباني حرفاً حرفاً .
وقولك لي عنه: (إنه ليس عنده وضوح , والسرورية لعبت به بعد هذا العمر)!).
وقال –أيضا- : (زعم المجازف المخالف أن الألباني -لعله يرجع كعادته التي عرفناها منه- بينما كان في مجلس شوال؛ يذكر أنه ممن يصر على رأيه، ولذلك هرب منه المجازف ولم يستطع مناقشته في السرورية مع خطورة موقفه منها؛ فانظر إخلاص المجازف للدعوة حتى يهرب من شيخه الرجّاع! 
وما أشعتُ وصيته إياي؛ بالرد على شريط الألباني إلا لما طلب مني المجازف عدم الرد! فصار بوجهين: وجه سر يطلب الرد دون ذكر اسم المجازف! ووجه علن يمنع الرد! 
على أن المجازف يطعن في شيخه في شريط سموه العلم: (سلفيتنا أقوى من سلفيته) وغير ذلك. واعترف المجازف بكذبه؛ فقال: (كان بعض الإخوة يسألني عن هذه المسألة) يعني وصيته إياي بالرد (فأقول: كذب الحداد)!) .
وقال : (وأنت قبل الشريط المذكور تقول: (سلفيتنا أقوى من سلفيته) زمن كنتَ طالباً له؛ فأي طعن فيه أشد من ذلك! وأما بعد الشريط؛ فأوصيت بالرد عليه حرفاً حرفاً! ونصحت بعدم تداول الشريط!!).
قلت : هذه الشهادة من محمود الحداد –مع غيرها من القرائن- توجب لدى (المتتبع الفطن) أن يسعى في استظهار حقيقة موقف الشيخ المدخلي من الشيخ الألباني ودعوته , ولعلي أفرد في هذا الموقف مقالا مفردا –قريبا-إن شاء الله- .

3- شهادة محمود الحداد بأن الشيخ ربيع المدخلي كان مشاركا له في الطعن ببعض الأعلام ومنهم : أبو حنيفة –رحمه الله- , حيث قال ردا على الشيخ ربيع المدخلي : (قال المدخلي في (ص 1): “اشتهر بالتركيز على ثلاثة من الناس؛ يبدعهم”.
قلت: لماذا قلت: (من الناس)، ولم تقل: (من العلماء) أو (من الأئمة)؟! [و] قد شاركتني في بعضهم سراً، وتنصلت جهراً؛ كما في أبي حنيفة) .
ويقول : (قال لي ربيع ويده في يدي: (هذا الخبيث يريد أن يعمّي عن كتب أهل السنة؛ كلها فيها الطعن في شيخه) يعني أبا حنيفة!) .
ويقول : (وقد تواتر عن ربيع وفالح والمعيد تبديع ابن حجر والنووي وأبي حنيفة في مجالس عديدة!) .
قلت : ويعني (الحداد) بالمعيد (محمد بن هادي المدخلي) , والذي كان يثني على (محمود الحداد) ويدافع عنه في غيبته , كما أخبر الحداد بذلك قائلا : (وجاءني الشاب نفسه؛ ينصحني بزيارة شاب آخر دافع عني في غيبتي، وهو ممن شهرته أحداث فتنة السرورية! يقال له (المعيد : محمد بن هادي)؛ فلما جلسنا، كان في مجلسه طبيب مصري سمين! وقد أخذ يتكلم ويطيل في النصح بكتب الندوي وغيره ممن ليسوا من أهل السنة، ولهم إخوانية معروفة تكلم هذا وتكلم، وهذا المعيد لا يبدي ولا يعيد! سكت هو وغيره ممن في مجلسه! حتى رأيتُ أنه ليس للسكوت موضع، وأن ذلك السمين قد أطال في كلامه الغث غير السمين ولا الثمين! وأن الحاضرين: إما أن يكونوا على شاكلته، أو يتأثروا بزخرف كلامه! فرددتُ عليه بعنف حتى سكت! ووعدني أن يزورني ليستفيد! وما رأيتُه إلى يومي هذا! وإنما ذكرتُ صفة السمنة، لأنها صفة مذمومة في الرجال. …. ؛ خرج الناس، وبقيتُ أنا وهو، فحدّثني بما كان من ذلك المدعو بـ (عبدالعزيز القاري)؛ أنه اتهمني، وقال عني: (هو جاسوس!) وذكر المعيد أنه ردَّ عليه ردًّا عنيفًا، وطالبه بالدليل! فلم يأت بشيء!… . 
بعد مُدَّة استهداني كتابي (عقيدة أبي حاتم وأبي زرعة رحمهما الله تعالى)، فأهديتُه، فلما رآني بعدها أثنى على الكتاب ولم يذكر عليه مأخذاً!، وقال لي: (تريد القاري لا يتكلم فيك وقد تكلمت في شيخه (أبي حنيفة!))، وذكر لي أنه كان يقرأ من كتبي وهو طالب! .
وصار أمر المعيد على هذا: يمدحني ويثني عليَّ أحسن الثناء في غيبتي، ولما سئل عن مسألة منع الترحم والإمامة للمبتدعة؛ قال: هو على الحق، ونحن فينا لين) .

خامسا : ثناء الشيخ ربيع المدخلي على محمود الحداد .
قال محمود الحداد : (وأما ربيع فإن ثناءه الحسن عليَّ؛ بلغ فوق الحد، والشهود موجودون، فمن ذلك: 
 قال: (محمود هذا مثل ذراعي، محمود مِنْ بقية أهل الحديث) .
 ولما جاء شاب من الإمارات يسعى في عمل مدرسة؛ قال له: (ما أشار به عليك محمود فاقبله، ولا تقبل أي أحد في المدرسة إلا بمشورته!) .
 وشهد عليه اثنان أنه قال في درس له في المسجد المجاور لبيته في سنن اللالكائي رحمه الله تعالى: (لأخينا أبي عبدالله محمود الحداد كتاب جيد في العقيدة) وأوصاهم بقراءته! .
 وقال لي بعد أن قال (القاري) على منبر مسجد قباء فيَّ ما قال، ونُشِرت خُطْـبته بل خَطِـيَّته باسم (الخلوف) قال لي ربيع ويده في يدي: (هذا الخبيث يريد أن يعمّي عن كتب أهل السنة؛ كلها فيها الطعن في شيخه) يعني أبا حنيفة! …. .
 وزكَّى رجلاً وأدخله بيتي، وجاء معه بنفسه ليزكيه؛ خاطبًا لابنتي… .) .
قلت : وهذه التزكية وهذا الثناء والمدح من الشيخ ربيع المدخلي على محمود الحداد –حال موافقته له- ليس بمستغرب صدوره من الشيخ ربيع المدخلي على من كان متوافقا معه .
كما أنه ليس بمستغرب أن ينقلب هذا المدح إلى قدح بصيغة –أفعل- عند المخالفة ؛ فهذا أمر معلوم مشهور عن الشيخ المدخلي !!

سادسا : أسباب نفرة (محمود الحداد) من الشيخ ربيع المدخلي .
دامت علاقة محمود الحداد بالشيخ ربيع المدخلي على مدى عامين ؛ لاحظ خلالها الحداد على الشيخ ربيع المدخلي جملة أمور , أدت إلى النفور من الشيخ المدخلي , ومن ذلك :

1- الازدواجية في التعامل مع بعض المخالفين , ومن ذلك موقف الشيخ ربيع المدخلي من الشيخ الألباني وعبد الرحمن عبد الخالق , كما قال الحداد : (عبد الرحمن بن عبد الخالق، وله كلمة عند السلفيين بزعمهم في أقطار كثيرة من بلاد المسلمين، خطره معروف وكتابه في وصف علماء هذه البلاد بصفة الكفر! وقطبيته ظاهرة جدًّا! ولكن صاحبه ربيع منع من الجهر بأخطائه ومنع من نشر الأشرطة التي فيها فضح طوامِّه؛ كما حدثني عنه صاحبه المدعو عبد اللطيف في مجلس ممتلئ بالناس! 
ومن اللطائف أن (ربيع) جهر بالمنع في مجلس، مع مدحه لعبد الرحمن؛ فقال بعض الحاضرين: هو يتكلم فيك! فانتفض، وقال: الخبيث! .
والألباني وأكثر أدعياء السلفية في الدنيا يحبونه ولا يعلمون شيئاً عن طوامه وخطاياه؛ لماذا منع تلميذه ربيع من بيان هذه البلايا، وفيها بلايا في العقائد والأحكام ومنهج الحكم على الحديث وفيها طعن في الوهّابية، وفيها مدح للسرورية بأنهم سلفية!! ومدح للمدعو (سيد قطب) بأنه مبجَّلٌ لجهاده، وأنه أستاذ كبير -كما قال في مقدمة مختصره للعلو-، أنه ليس بمبتدع؟! وغيرها من طوامّه! … ، وكلامه في السعودية مشايخها ودولتها والخروج عليها معروف جداً! ومع ذلك لم يتكلم فيه أحدٌ أبدًا؟!) . 
ويقول : (قال لي: دع ابن حجر والنووي والشوكاني ورشيد رضا: ولنتكلم كلنا في (سيد قطب!) قلت له: نتكلم عنهم جميعاً وعن كل مبتدع، والقاعدة في التبديع واحدة، وخطرهم كلهم شديد على أهل السنة، وعدم الكلام في واحدٍ منهم: يجعلنا كبني إسرائيل؛ إذا سرق فيهم الشريف تركوه، ويجعل لأهل البدع حُجَّة علينا، وقد سمعتَ بنفسك من قلتَ له: ابن قطب؛ فقال لك: وابن حجر؟! ولعلك قرأتَ كلام ذلك الخوثري المدعو بالسقّاف؛ قال: (كيف تبدعونني، وإنما أنا أقول بقول ابن حجر، وهو عندكم إمام؟!).

2-الجبن وعدم الشجاعة في مواجهة من لهم شوكة من المخالفين , كما قال : (لماذا تزامن مدحكم للسرورية؛ مع قدحكم في الحداد؟ إن من أسرار هذه الأعمال ما ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما أهلك من كان قبلكم أنهم إذا سرق فيهم الشريف تركوه) نعم، وألصقوا تهم الشريف بالضعيف! ولا شريف عندهم إلا من كان على جنسية بلدهم! أو بدعتهم! ولا ضعيف من كان معه الله تعالى ولا ناصر له سواه، فاحذروا! فلقد – والله – ركبتم مركباً صعباً، وحسبنا الله ونعم الوكيل. 
لماذا قال لي ربيع أول سماعه شريط الألباني: رُدَّ أنت على الألباني، ولا تُعرِّف أحدًا أني قلتُ لك: رُدَّ! فلم أعتبر لكلامه وزنًا؛ لأني كنت آمل أن يرجع الألباني عنه! ولكن هيهات لمن تشرب بالبدعة الرجوع عنها؛ كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخوارج، وقال أهل السنة: هو في كل المبتدعة الذين تشرّبوا البدعة: يمرقون من الدين، ثم لا يعودون فيه! لأني – كما هو حال أهل السنة – لا أحب الردود والمناظرات إلا على سبيل الاضطرار لا الاختيار، ولأني لا أتلقى أمري من مثل هذا الدعيّ ولا من غيره! ولأن صاحب الحق لا يكون جباناً مثل هذا الدعيّ! نعم، هو جبان، وأدلتي على ذلك تحتمل جزءًا مفردًا! فلما قال: لا تردّوا على الألباني) .
وقوله : (وما أشبهك يا ربيع بهم: زعمتَ أنك تعرف الحق، ثم نكصتَ على عقبيك، لأن الحق لا يجعل زعامتك التي تحلم بها منذ شبابك الإخواني! اتبعتني في كلامي على أهل البدع – على فلتات منك بين الحين والحين! – فلما هددك مشايخك، تخليتَ وأردتَ أن تجعلني قربانًا لهم!).
وقوله : (وأنت نفسك تتهرب من الألباني، وقد اعترفت في مجازفتك هاهنا بأنك بعد شريطه؛ اتصلت على تلميذه الحلبي لتبلغه أشياء ليبلغها شيخه! وقد هربت مراراً من الذهاب إليه، وقد استدعاك مرات ليناقشك في السرورية فتعللت بالمرض!). 

3- تناقض كلام الشيخ ربيع المدخلي في مجالسه الخاصة مع كلامه المنشور على العامة , ومن ذلك قول محمود الحداد وقال: (ومجالسك الخاصة ملأى بالطعن فيمن تظهر أنهم أئمة أهل السنة؛ فابن باز طعن السلفية طعنة خبيثة، وابن عثيمين كذلك (لتخرج رايات الشرك من نجد)؛ يعني بسببه، والألباني (سلفيتنا أقوى من سلفيته)؛ أما القدامى فحدث ولا حرج: أحمد يؤول، وابن تيمية أعلم من السلف الصالح، وشعبه مبتدع، والثوري يتهالك في ركاب رافضي، ومحمد ابن عبدالوهاب عنده حماس واندفاع الشباب).
وقال : (ونحن لا نطعن في علماء أهل السنة، ولئن صدق جدلاً؛ فهو يجهر في خواصه بأضعاف مضاعفة من الطعون في أكابر أهل عصره ممن يتمسح جهاراً بأنه منهم: (طعن السلفية طعنة خبيثة) و(رايات الشرك ستخرج من نجد)، وهذا (ليس عنده وضوح)، وذاك (ضحكوا عليه السرورية)! ووالله قد ضحكوا على المجازف، وما يزالون حتى وقَّع معهم على بيانهم [يعني بيان الإصلاح] ).
وقوله : (وهذه عادة المجازف المخالف في كل من يخالفه يطعن فيه بين خواصه؛ ثم يجهر بغير ذلك! كما قال في كبار شيوخ عصره: (طعن السلفية طعنة خبيثة) و(رايات الشرك ستخرج من نجد) و(سلفيتنا أقوى من سلفية الألباني) و(فلان لا يفهم وليس عنده وضوح) يعني في مسألة الموازنات التي ساق الإجماع فيها على خلاف فهم كبار شيوخ عصره!).
ويقول الحداد : (الإسقاط أنت تفعله في السر؛ لكن مع خواصك، وكلماتك في هذا مشهورة؛ مثل: (فلان طعن السلفية طعنة خبيثة) , و(رايات الشرك ستخرج من نجد) , و(سلفيتنا أقوى من سلفية فلان). 
فهؤلاء ثلاثة؛ هم باعترافك أكبر دعاة منهجكم السلفي في زمنك؛ لم يسلموا من لسانك. وخواصك يتعلمون منك هذا المنهج الخبيث في مخالفة السر للعلن، والتدين بالكذب، والتجهم على أهل الحديث قديماً وحديثاً، ورميهم بالشناعات والسفه والطيش والمخالفة! والله المستعان).

4- إطلاقه لكلام ثم هروبه منه أو إنكاره له , ومن ذلك قول الحداد : (نقل المجازف المخالف [يعني الشيخ ربيع] عني فيه: (قال [الشيخ ربيع] لأحد إخواننا: سوف تضطروني أن أرجع إلى منهج الموازنات) ؛ ثم هرب من هذا النقل؛ فلم يقل: هل قاله، أم لا؟ والمقول له: من الثقات، والمباهلة: من الشرع، ولله الحمد!) .
وكذلك قوله : (ينكر [الشيخ المدخلي] أن هناك سرورية ، ثم يواجههم بتخاذل؛ ثم يرجع عن ذلك كله!) .
وقوله : (ذكر المجازف المخالف فيها وما قبلها أنه لم يقرأ كتاب العقيدة [لمحمود الحداد] إلا أخيراً لنقده … .
قلت: لو صدقنا المجازف في أنه لم يقرأه، فقد بقي السؤال الذي ذكرته في (القول الجلي): كيف تنصح بما لم تقرأ؟! هذه خيانة وغش وتشبع بالزور؛ على أنه كسابقه من كذبات الرجل؛ فنصيحته له تدل على معرفته به بأنه كتاب جيد، وهاتوا الشريط المسجل عليه؛ لا أقول: شرحه؛ فوالله لا يحسن الشرح، ولكن الذي فيه: قراءة كتاب اللالكائي. وثمة دلائل أخرى غير الشريط، ويكفيك لبيان كذبه ومجازفته أن أول مجلس لي معه وما بعده إنما كان بسبب هذا الكتاب؛ إذ أنه لما تداوله الشباب هجم عليه بعض أصحاب المجازف وخطيب سروري مشهور آخر، فوعدني بالنصرة وقال: أحبك في الله!).
ومن ذلك قول الحداد : (وكذلك في أمر مدحه إياي؛ فلئن لم يكن يفعل بزعمه؛ فلماذا يعطيني أوراقاً من كتب لينظر رأيي فيها، ولماذا يكلفني بالرد على الألباني؟ ولماذا سكت عليَّ كل ذلك الوقت (سنتين)، وهو يعلم مخالفتي لأمثاله) .
وأيضا قول الحداد : (ذكر المجازف المخالف؛ بعض ما جرى في مجلس شوال، وأنكر أن يكون عبدا للطيف أنكر عليه كلمته: (فلان يخرجون له كتبه السرورية، ومحمود لا يساعدني) فقال عبد اللطيف: (لا تقل هذا يا شيخ) فالشهود موجودون، والمباهلة يسيرة!).

5- اضطراب الشيخ ربيع في أهل البدع القدامى والمعاصرين , ومن ذلك قول الحداد : (اضطراب ربيع في أهل البدع القدامى والمعاصرين: فمرَّاتٍ يبدع ابن حجر والنووي، ومرَّاتٍ يدافع عنهم! حتى السرورية …. 
ومن اضطرابه (ربيع) في المعاصرين: مدحه لابن قطب ونصيحته بكتبه! ثم ما كتبه بعد ذلك فيه وكأنه لعَرَضٍ من الدنيا يصيبه! 
وذمه لأئمة القطبية السرورية في الجزيرة، ثم منعه تبديعهم وأنهم إخوانه! 
ومدحه لابن باز، وذمه له في المجالس الخاصة . 
ومدحه لابن عثيمين، وقوله فيه : ستخرج رايات الشرك من نجد) .
ويقول : (وقد تواتر عن ربيع وفالح والمعيد تبديع ابن حجر والنووي وأبي حنيفة في مجالس عديدة! وتواتر عنهم كذلك عدم تبديعهم في مجالس أخرى!! فلا أدري أيّ القولين يعتقدون، وبأيّ القول يتدينون، وبأي القولين يحبون أن يلقوا رب العالمين!) .

6- إنكاره على الآخرين ما هو واقع فيه .
ومن ذلك قوله : (المجازف المخالف يعلّم طلبته في الرسائل الجامعية؛ أن من شروط الرسائل الفهارس المتعددة! فلماذا ينكر عليَّ شيئاً هو يأمر به طلبته؟ على أنه لا يحسنه؟ لا أقول ذلك تزكية لنفسي، ولكن تعريفاً بالمجازف؛ فانتبه) .
وقوله : (إن لم تكن [فهارس كتاب للشيخ ربيع] من صناعته؛ كما هو معروف عنه مما بينتُ بعضه في (القول الجلي) فإن بعض أصحابه ينقل له، وبعضهم يراجع، وبعضهم يخرَّج، وقد أنكر عليَّ في مجلس شوال أني لم أخرِّج له! والشهود موجودون، ولا يجوز كتم الشهادة وأباهله على ذلك). 
يقول الحداد : (ذكر المجازف المخالف [يعني : الشيخ ربيع المدخلي] أمر الحقوق التي يتقاضاها من دور النشر عن كتبه! 
قلت:أين الاحتساب ونشر الحق لله تعالى؛ لا لحقوق دور النشر، وقد أكرمتك هذه البلاد براتب فوق العشرة الآلاف؟! فأين سيرتك من سيرة السلف الصالح رحمهم الله تعالى؟! في اتصال هاتفي اشتكى لي مرةً بمرارة؛ كيف أن دار نشر أخّرت حقوقه عن كتابه منهج النقد وغيره! فوالله لقد سقط حينها من عيني سقطة عظيمة! لئن كان كتابك لله، وقد كفاك الله براتبك؛ فلم التشكي؟!).

7- مصاحبة الشيخ ربيع لمن يحترف الكذب ودفاعه عنه , كما قال الحداد مخاطبا الشيخ المدخلي: (ومِنْ أصحابك وخاصتك مَنِ الكذبُ حرفته، ولا تنكر عليه؛ بل تدافع عنه إذ الأرواح جنود مجندة) .

8- الأثر التاريخ الإخواني للشيخ ربيع المدخلي على سلوكيته .
قال الحداد : (والمجازف قضى (15 سنة) من سني النقش على الحجر (أي : الصغر) قضاها مع الإخوان حتى وصل معهم إلى رتبة كبيرة عندهم، وقد اعترف في أواخر كتبه؛ بأنه كان عنده كثير من الغبش في أمر كتب هؤلاء! وزعم أنه زال كثير منه!) .
وقال : (وأي سرورية تردها وقد كنت منهم شاباً؛ منكراً وجودهم شيخاً؛ متلاعباً بالكلام في (الحوار) وغيره؛ ثم منكراً تبديعهم، وحرباً على أهل الحديث بطريقة السرورية ذاتها، وبأفكار السرورية ذاتها في الموازنات والمصلحة والحكمة والإرجاء؟!).
ويقول –أيضا- : (ألم تعترف على نفسك في منهج الدعوة؛ أنه كان عندك كثير من الغبش الذي جعلك توصي بكتب ابن قطب، ويعرف من يعرفك أنك كنت إخوانياً عريقاً، وأنك لم تكن تعرف حقيقة ابن قطب) .
وقال : (قال المجازف المخالف:
“الإرجاء عند أستاذه محمد قطب .. ومن محمد قطب أخذ هذيانه بالإرجاء”.
قلت:
لعنة الله على الكاذب، والمجازف الكذوب يعلم أنه ليس لي أستاذ؛ لا ابن قطب ولا غيره، إنما أخذتُ عن السلف الصالح رحمهم الله تعالى، والمباهلة من الشرع؛ لنتباهل من أكثرنا قراءة واتباعاً لابن قطب، ومن الذي كان يمدحه ويوصي بكتبه إلى قريب من سنة! ومن الذي عاشر الإخوان (15) سنة وأكثر من عمره؛ حتى صار ركناً فيهم! ومن الذي كان عنده كثير من الغبش؛ فمدح كتب الإخوان).

9- نسبة الشيخ المدخلي عبد اللطيف باشميل إلى صحبة الحداد .
قال الحداد : (الصريع الذي يعنيه هو عبد اللطيف باشميل، وهو لم يكن يوماً من أصحابنا، بل وصلت به المخالفة إلى نشر شريط المعيد وشريط الجامي فيَّ! وإنما هو صاحب غَرَض وعَرَض ومرض. ثم لما نُشر ردي عليهم، وبعد جلسة معه؛ تبين له – على حد قوله – حال هؤلاء من المجازفة!!
وهو قد كان من خواص ربيع وأصحابه؛ حتى أبدوا السكوت عن السرورية وعدم تبديعها، والسكوت عن الألباني، فحينذاك جهر واحداً تلو الآخر) .

سابعا : أسباب عداء الشيخ ربيع المدخلي لـ(محمود الحداد) .
يرى محمود الحداد أن سبب حرب الشيخ ربيع المدخلي له يرجع إلى خمسة أسباب , وهي بحسب قوله : (وكنتُ في شهر شوال في جُدَّة، فمررتُ على عبداللطيف وهو من خواصّ أصحاب ربيع والجامي وغيرهما، وله تعاون وثيق مع الأمن؛ علمتُه من كلامه فيما بعدُ، وأتينا المدينة في سيارة؛ معنا من يقال له (محمد العمري) وغيره، ونزلنا في بعض الطريق للطعام، فكلمني عبد اللطيف في أن أكلم العمري في التخفيف من غلوائه ومدحه للنووي! ففعلت ُعلى ملأ من الحاضرين! 
وأصرَّ علىَّ عبد اللطيف في المرور على ربيع؛ صباح الخميس، ولم أحب ذلك، ولكنه أصرَّ، فلما جمعنا المجلس الغاصّ بأهله :
تكلم ربيع كلاماً عجيباً في عدم تبديع السرورية .
وكان مما قاله مما يخصني: (إذا لم تنته عن تبديع ابن حجر والنووي: فأنا أبدعك , وأقف بكل قوتي ضدك. وأؤلف فيك كتاباً). 
فقلت له: تبدعني أنا، وتدع تبديع السرورية؟! ؛ فقال بعنف: لماذا هم مبتدعون؟! فسردتُ له وجوهاً من بدعهم العظيمة من الإرجاء والخروج وغيرها … ؛ فالتفتَ إلى عبداللطيف، وقال له: لماذا هم مبتدعون عندك؟! قال عبد اللطيف: من أربعة عشر وجهاً! وكلما سرد وجهاً؛ قال له ربيع: لا يكفي لتبديعهم! فقال له عبد اللطيف: هم ليسوا عندك مبتدعة، ولا أهل سنة، فماذا هم عندك، منزلة بين المنزلتين؟ فقال ربيع مراراً: نعم، يا عبد اللطيف، منزلة بين المنزلتين!! 
ثم صرخ: الألباني، لا تقوِّموا علينا الألباني، لا تتكلموا في الألباني! فصرخ فيه عبد اللطيف أنه لابد من بيان ما عليه الألباني من ضلالات … .
وصرخ ربيع: لنتكلم كلنا في ابن قطب .
ثم قال: هذا (محمود) وعدني أن يساعدني في كتابي عن ابن قطب ولم يساعدني! والسرورية أتباعهم يخرِّجون لهم كتبهم! فعاب عليه مَنْ في المجلس؛ أنه لا ينبغي لمثله أن يقول هذه المقالة! وكان ربيع قد ذكر لي عزمه على الكتابة عن ابن قطب، فوعدتُه بالمساعدة، وأحضرت له شاباً من طلبة الجامعة مستعداً لمساعدته في أي وقت، وأي عمل يريده في الكتاب! وأعطاني حديثاً لأخرِّجه له، فلم أفعل لأشياء كثيرة منها الكذب؛ حينما يؤخذ تخريجي وينسب لغيري! ومنها أنه يريده لتقوية بدعة هو عليها!
فهذه ثلاثة أسباب جعلت (ربيع) يحاربني: 
1- علمه بعزمي الرد على الألباني .
2- معصيتي له لما أمرني بالسكوت على المبتدعة [يعني : النووي , وابن حجر , وغيرهما] .
3- عدم معاونتي له في تخريج كتبه.
وزِدْ عليها سببين: 
4- إصراري على تبديع السرورية، ورؤيته عدم ذلك! 
5- شيء لا يخفى على مَنْ نظر، وهو انصراف كثير من الشباب عن الإتيان إليه! وما صرفتُ أحداً عنه ولا عن غيره، ولا أحببتُ – والله الذي لا إله إلا هو – كثرة الزوار! وما لهم لا ينصرفون عنه، ولم يجدوا عنده إلا الصياح والشغب بلا علم ولا طلب! … .
وجد ربيع أنني حجر عثرة في طريق زعامته! وأن ما أقوله أنا ينسبه من لا يدري إلى ربيع؛ ظنًّا منه أنه ليس بالمدينة إلا ربيع وعياله! أو ينسبونني إلى أني من تلاميذه! كيف وأنا أعرف السنّة – ولله الحمد – قبله حينما كان غارقًا في قطبيته! وقد رأيتَ أني لستُ تلميذًا لأحد! ولا أرضى أن يكون ربيع من تلاميذي! وهو الذي جنى على نفسه هذه الجناية؛ حينما أصرَّ عليَّ أن أجيء إليه! … .
واستدعى ربيع بعض إخواننا في المحرم، فشهدوا عليه في هذا المجلس ومجلسين بعده؛ أنه قال: (السلفيون من أمريكا للبنغال يسمعون كلامي!) فهذه هي العلة التي وراء هذه القصة كلها! معصية أمير السلفيين في العالم كله) .

ثامنا : سعي الشيخ ربيع المدخلي في تسفير (محمود الحداد) من المملكة العربية السعودية!
يقول محمود الحداد : (بدأ ربيع من ذلك اليوم [المجلس أعلاه] حملةً استباح فيها الطعن في عِرْضي بكل ما يمكنه: بالجهل والضلال، واستمرَّ على ذلك شهوراً، حتى قال لبعض إخواننا: (هذا أجنبي وسوف (أدفع)! فالحاً ليسفِّره!!) ففالح له صلات وثيقة، وهو يد ربيع التي يخيف بها أعداءه! فأنكر بعض جلساء ربيع على ربيع هذه العنصرية التي أنكرها ربيع نفسه قبل أيام من ذلك الكلام! حينما حكى قصة رجلٍ عيَّر ربيعًا بأنه جيزاني! فردَّ عليه ربيع بأن هذه جاهلية! 
وبعد الحج جاءني بعض الشباب ناصحاً: (طارت الإشاعات بين الشباب أن فالحاً وربيعاً يسعيان لتسفير فلان) فاتصلتُ على فالح في بيته لأستطلع ذلك! فكلمني بتجهمٍ كأنه لا يعرفني، بل قال: (أنا لا أعرفك) يعني بالسنة! وأن (السلطة الشرعية) لا يرضيها ما تصنعه!! 
فقلت له: وماذا أصنع، وأنا في السمع والطاعة؟! 
قال: تفريق الشباب! 
قلت له: ما دَعَوْتُ أحدًا إليَّ، بل كل من يعرفني يعرف أنني لا أحب مجيء أحدٍ إليَّ، وسأَدَعُ الشباب لكم، ولن يدخل بيتي إلا أصدقائي وخواصي فقط! 
فقال: أحسنتَ! المدينة مليئة بالمشايخ، وقد كُفِيتَ، لكن ينبغي أن تزور المشايخ: ربيعاً وغيره! 
قلت: قد زرتُ ربيعاً سنتين رغمًا عني، ثم الآن يصنع بي ما الله حسيبه فيه) .
ويقول –واصفا الشيخ ربيع- : (فإخلاف الوعد فعله: إذْ وعدني في أول مجلسٍ بنصرتي، فخذلني وترأس الفتنة .
ووعد مراراً بأنه لن يسعى في تسفير أحد، وقد سعى مراراً في ذلك! ).
قلت : وسعي الشيخ ربيع في أذية مخالفيه من غير السعوديين قد تكررت منه , ومن ذلك ما قاله المليباري كتابه (منهج الإمام مسلم في صحيحه والرد على الدكتور ربيع المدخلي) : (ما نقلته هنا إلى قليلاً من كثير ، وثمة أمور كثيرة خطيرة تأسفتُ لها كثيراً وكثيراً ، ولا أحب أن أتابعها هنا في هذا الملحق ، لأنها نتنة ، بل أتركها كلها إلى المحاكمة يوم الحساب أما رب العالمين .
وهل كان الأستاذ [يعني : الشيخ ربيع المدخلي] يظن أن له الحق أن يتكلم ويكتب ما يشاء دون تحفّظ وورع في حق امرئ مسلم بريء ، ثم لينشره ليكسب كسباً مادياً ، ثم لا يُحاسب عليه يوم القيامة .
ولم يتوقف الأستاذ إلى هذا الحَدّ ، بل كتب إلى رئيس جامعة أم القرى رسالة سرّية -ونُسْختها ما زالت محفوظة لدي- يُحبّذ فيها بطريقته الخاصة معاقبتي وفصلي منها وأنا على وشك النهاية من إعداد رسالتي الدكتوراه ، ولولا عناية ربي جلّ جلاله وحفظه لي لكان الأمر سيئاً جداً ، ولله الحمد والشكر دائماً وأبداً .
ومن تلك العناية الربانية التي لا أنساها أبداً أن تناقش رسالتي بشكل عادي ثم أكون مُرشحاً إلى وظيفة التدريس في قسم الكتاب والسنة بجامعة أم القرى من قِبَل عمادة كلية أصول الدين بالجامعة ، رغم اتصالاته السرية بالمسؤولين بالجامعة لتعكير الجو حتى يتراجعوا عن التعاقد ، وهذه نعمة كبيرة من الله سبحانه أذكرها في سبيل حمده وثنائه) .
وأقول : فلا يستغرب بعد ذلك سلوكية المقلدة الرعاع في استعداء السلطات الامنية على مخالفيهم من السلفيين !!!

تاسعا : رفض الشيخ ربيع دعوة محمود الحداد له إلى المباهلة .
قال الحداد : (أبى مراراً عند الكبراء؛ أن نتحاكم – نحن وإياه – إلى الله تعالى بالمباهلة!) .

وفي الختام –أقول- : 
إن طروحات محمود الحداد قد تكلم أكابر الدعوة السلفية في نقدها وإبطالها , وإظهار مدى الغلو الذي كان فيها ؛ فلا ينبغي الخلط بين تصديقه في خبره , ورد شذوذاته.
وأما أخباره وشهاداته التي جاءت في ثنايا هذا المقال ؛ فهي تحمل في طياتها حقائق كثيرة هامة لا ينبغي إغفالها ؛ تعين معرفتها على الوقوف على دقائق هامة في نشأة المنهجية المدخلية الحادثة ؛ أترك للقارئ اللبيب استظهارها وتجليتها , والله الموفق .

__________
المصدر: http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/showthread.php?t=49096
(Visited 38 times, 1 visits today)