بيان تصحيفات ربيع في أسماء الرواة

ملف ربيع المدخلي

المثال الأول:

قال الحافظ: ” وأوهى أسانيد الشاميين محمد بن سعيد المصلوب عن عبيد الله بن زجر عن علي بن زيد (2) (كذا) عن القاسم (3) عن أبى أمامة” (1/499-500).

علّق ربيع على هذا الإسناد فأتى بعجيبتين:

الأولى: في تعليق (2) قال: (وفي جميع النسخ: “علي بن يزيد” وهو خطأ والتصويب من التقريب والميزان) أهـ وترجم لعلي بن زيد بن جدعان!!

الثانية: في تعليق (3) قال: (ذكر في تهذيب الكمال القاسم بن عبد الرب في الرواة عن أبي أمامة ولم أقف له على ترجمة).

قلتُ: وهذا إسناد مشهور لا يخفى حال رواته على صغار الحديثيين فضلاً عن شيوخهم، فعلي بن يزيد هو الألهاني والقاسم هو ابن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن، انظر ترجمتيهما في التهذيب (7/396، و 8/322).

وقد قال ابن حبان ـ كما في التهذيب (7/31): “وإذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله بن زخر وعلي بن يزيد والقاسم أبو عبد الرحمن لم يكن متن ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم”.

وحسبك بذلك دليلاً على أن معرفة ربيع بالأسانيد هي معرفة محدودة يعوزها الإكثار من النظر في الأسانيد ومطالعة كتب الرجال.

المثال الثاني:

قال الحافظ في بيان بعض النسخ الموضوعة: “كنسخة أبي هدبة إبراهيم بن هدبة ونعيم (كذا) بن سالم بن قنبر (2)” (1/501).

قال ربيع معلقاً: “(2) ولم أقف له على ترجمة” أهـ.

قلتُ: هو (يغنم) وليس (نعيم)، وترجمته في الميزان (4/459) ولسانه (6/315) وانظر في ضبطه تبصير المنتبه (4/1424).

المثال الثالث:

قال الحافظ: “وقرأت على أحمد بن عمر اللؤلؤي عن الحافظ أبي الحجاج المزي، قال: أنا الشناني (4) (!) قال: أنا أبو اليمن الكندي قال: أنا أبو منصور القراد (!) قال: أنا الحافظ أبو بكر الخطيب…” (2/868).

وقد تصحف على ربيع في موضعين، فالأول صوابه (الشيباني) وهو يوسف بن يعقوب ـ وقد تقدم ذكره في الإسناد قبله فانظر كيف خفي عليه؟! ـ المعروف بـ (ابن المجاور) المتوفى سنة (690) يروي عن أبي اليمن الكندي انظر ترجمته: في العبر الذهبي (3/375) ومعجم شيوخه (2/369) وشذرات الذهب (5/417). وعلّق ربيع عليه بقوله: “في (د/أ) الشاني.” أهـ. قلتُ: وكلاهما غلط!

والموضع الآخر صوابه (القزّاز) وهو: عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد الشيباني راوي تاريخ الخطيب المتوفى سنة (535). انظر ترجمته في العبر (4/95-96)، والنبلاء (20/69) والشذرات (4/106) وتبصير المنتبه (3/1247) واللباب (3/33).

وهذا الإسناد يروي به الحافظ تاريخ الخطيب كما في ترجمة شيخه في المجمع المؤسس (1/417) وقال ابن الأثير عن القزاز: ومن طريقه اشتهر تاريخ الخطيب.

ومن حسن حظ ربيع أن الحافظ لم يرو بإسناده إلا في هذا الموطن، ولو أنه أكثر من ذلك لوجدنا في نشرة ربيع عجباً!!

المثال الرابع:

قال الحافظ في تخريج طرق حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم دخل مكة وعلى رأسه المغفر: “.. وأما رواية الأوزاعي: فرواها تمام بن محمد الرازي في الجزء الرابع عشر من فوائده، قال: أنا أبو القاسم ابن علي بن يعقوب من اصل كتابه قال: أنا أبو عمرو محمد بن خلف الأطرويشي الصرار” (2/660).

هكذا قرأه ربيع، والصواب: (أنا أبو القاسم علي بن يعقوب.. الأطروش) كذا في ترتيب الفوائد (رقم 634).

وكتب
ناصر بن عبد المحسن القحطاني
الرياض
في 8/11/1416هـ

(Visited 9 times, 1 visits today)